تقرير إعلامي عراقي: رغد صدام والشرع في مخطط جديد لتحريك خـ ـلايا داخل العراق

كشفت معلومات جديدة، عن لقاء جمع رغد بنت الرئيس العراقي السابق صدام حسين برئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد الشرع في دمشق، تضمن طرح ما يسمى بـ “ساعة الصفر” لتحريك خـ ـلايا داخل العراق، إلى جانب استثمار عنـ ـاصر متشـ ـددة منقولة عبر الحدود وتوسيع نطاق التحرك نحو الساحة اللبنانية.

 

تسريبات اللقاء وهوية الأطراف المشاركة

يوم أمس، كشف المنسّق العام لحزب التحرّر الوطني في سوريا، محمود موالدي، عن زيارة قامت بها رغد صدام حسين إلى دمشق، مؤكداً أنها عقدت لقاءً مع الرئيس السوري أحمد الشرع برعاية أجهزة استخباراتية إقليمية ودولية.

وأوضح موالدي، في حديث ضمن بودكاست“نوديوم سوريا” وتابعته شبكة انفوبلس، أن المعلومات التي وصلت إليهم ـ ومن مصادر وصفها بالموثوقة من داخل جسم هذه السلطة ـ تفيد بأن رغد صدام حسين أجرت لقاءً مع الجولاني ـ الشرع.

وبيّن أن هذا اللقاء كان برعاية المخابرات البريطانية، وتنفيذ المخابرات الأردنية.

وأضاف أن الاجتماع حضره شقيقان تاجران من الأردن، وسبعة ضبّاط سابقين في جيش صدام حسين، من بينهم شخصية بارزة، إضافة إلى شخصية عربية حضرت بصفة مراقب.

وفي المقابل، أشار إلى أن من حضر مع الجولاني شخص هو أسعد الشيباني، ورئيس بالمخابرات السورية.

إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة ما تحدث به موالدي وكشفت عن لقاء رفيع المستوى جرى بعيداً عن الأضواء في العاصمة السورية دمشق، جمع بين رغد بنت صدام حسين والرئيس السوري (زعيم هيئة تحرير الشام سابقاً) أحمد الشرع الملقب بـ“الجولاني”.

وأكدت المصادر أن اللقاء عُقد في السادس عشر من كانون الثاني الماضي، واستمر لأكثر من ساعتين في أجواء وُصفت بأنها “إيجابية للغاية”.

واللافت ـ وفق المصادر ـ ليس فقط طبيعة الحضور، بل “الضوء الأخضر” الذي حظي به الاجتماع، إذ كشفت المعلومات أن اللقاء تم بعلم وتنسيق مباشر من قبل أجهزة مخابرات الأردن والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشارت المصادر إلى أن هذا التنسيق جاء في إطار دراسة مشروع جديد يهدف إلى إعادة إحياء “حزب البعث” لكن ضمن “صيغة جهادية” تتوافق مع المتغيرات الميدانية الحالية.

وتشير التسريبات إلى أن اللقاء لم يكن بروتوكوليا ًفقط، بل شهد وضع اللَّبَنات الأولى لما يسمى بـ”ساعة الصفر” لتحريك خلايا البعث داخل العراق.

واتفق الطرفان ـ وفق المصادر ـ على أن يبدأ التنفيذ الفعلي للخطة خلال شهر، شريطة تحقق هدفين استراتيجيين يسبقان بدء العمليات: أولهما انتظار توجيه ضربة عسكرية من واشنطن للجمهورية الإسلامية الإيرانية لإشغالها كلياً بساحتها الداخلية ومنعها من التدخل، والثاني استكمال عملية نقل عناصر وقيادات تنظيم داعش الإرهابي من المخيمات والسجون السورية إلى الداخل العراقي تحت غطاء “تسليم المطلوبين”، تمهيداً لإطلاق سراحهم؛ لإحداث فوضى أمنية شاملة.

 

تصدير الفوضى إلى لبنان ضمن الخطة

الخطة ـ كما كشفتها المصادر ـ لا تقتصر على العراق وسوريا، بل تمتد لتشمل الساحة اللبنانية أيضاً، إذ يتم الترتيب لنقل مجموعات من عناصر التنظيم وما يسمى بـ “البعث الجهادي” إلى مدينة طرابلس شمالي لبنان، بهدف فتح جبهة استنزاف جديدة تُشغل حزب الله في الداخل اللبناني.

ووفق المصادر، فإن الهدف هو ضمان قطع خطوط الإمداد ومنع تقديم أي دعم عسكري أو لوجستي للعراق أو إيران عند انطلاق العمليات.

ويسعى هذا التحالف ـ بحسب التسريبات ـ إلى دمج ما تبقى من الهياكل التنظيمية لحزب البعث مع العقيدة القتالية للمجموعات المسلحة التي يقودها الجولاني، لخلق كيان “بعثي جهادي” قادر على ملء الفراغ الأمني المتوقع وتحويل العراق إلى ساحة صراع مفتوحة تستنزف الخصوم الإقليميين.

 

اتهامات مباشرة بمخطط لزعزعة أمن العراق

إلى ذلك، كشف مصدر سوري عن وجود مخطط يقوده الجولاني ورغد صدام لزعزعة الوضع في العراق عبر أزلام البعث السابق، مع دعم أمريكي ومخابراتي من الأردن وبريطانيا.

وقال المصدر إن حكومة الجولاني منحت مقر حزب البعث في سوريا لعناصر عراقية تابعة لرغد صدام حسين، وذلك ضمن مخطط تقوده المخابرات البريطانية ويجري تنفيذه من خلال المخابرات الأردنية.

وأضاف، أن المخطط يتم بموجبه تهيئة 11 ألف عنصر مسلح لإدخالهم من سوريا إلى العراق عبر الجانب الأمريكي، حيث تخطط الإدارة الأمريكية لإيجاد امتداد لتنظيم داعش الإرهابي من سوريا باتجاه شمال العراق وصولاً إلى الحدود الإيرانية.

وبيّن أن الجولاني يهدف أيضاً للوصول إلى محافظة الأنبار والسيطرة عليها وزرع 25 ألف مقاتل من أنصاره وأتباعه في تلك المنطقة بقيادة عناصر النظام البعثي السابق في العراق، لتكون هذه المنطقة نقطة انطلاق لتنفيذ المخططات الجولانية البعثية ضد الشعب العراقي.

 

المصدر: منصة إنفو بلس العراقية

 

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى