صحافة غربية تحـ ـذر من تداعيات أمنـ ـية خطـ ـيرة جراء مغادرة العائلات الأجنبية مخيــ ـم الهـ ـول

حـ ـذر تقرير صحفي غربي من تداعـ ـيات أمنـ ـية وإنسانية خطـ ـيرة جراء مغادرة الغالبية العظمى من العائلات الأجنبية ملحق الأجانب في مخيـ ـم الهـ ـول شمال شرقي سوريا.
وكشف تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، اليوم الاثنين، عن مغادرة الغالبية العظمى من العائلات الأجنبية ملحق الأجانب في مخيم الهول شمال شرقي سوريا، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية وإنسانية خطيرة.
وأوضح التقرير، أن نحو 6000 امرأة وطفل من 42 دولة مختلفة غادروا المخـ ـيم خلال الفترة الماضية، متجهين في الغالب إلى مناطق خاضعة لسـ ـيطرة الحكومة السورية أو إلى مناطق أخرى، أبرزها إدلب، ما أثار مخـ ـاوف واسعة بشأن أماكن وجودهم الحالية واحتمالات استـ ـغلالهم من قبل جمـ ـاعات متطـ ـرفة.
وأشار إلى أن معظم هؤلاء ينتمون إلى عائلات مقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، وقد غادروا المخيم منذ سيطرة القوات الحكومية السورية عليه، بعد أن كان ملحق الأجانب يحتجز بعضاً من أكثر العناصر السابقة تطرفاً في التنظيم، فيما لا يزال الجزء الرئيسي من المخيم يضم نحو 20 ألف نازح سوري وعراقي.
وبحسب منظمات إنسانية غير حكومية، فإن ملحق الأجانب أُخلي بالكامل تقريباً من سكانه السابقين، مؤكدة أن النساء والأطفال الأجانب بدأوا بالمغادرة تدريجياً عقب تخلي قوات سوريا الديمقراطية عن إدارة المخيم لصالح القوات الحكومية المتقدمة في 20 يناير/كانون الثاني الماضي.
ونقلت الصحيفة عن جيهان حنان، التي كانت تشرف على إدارة المخيم قبل انتقال السيطرة إلى دمشق الشهر الماضي، إن عمليات المغادرة جرت بشكل غير منظم، موضحة أن سيارات كانت تصل ليلاً بشكل يومي لنقل النساء إلى إدلب، دون وجود آلية رسمية أو رقابة واضحة.
وحذّر التقرير من أن هروب عناصر داعش وعائلاتهم من مخيم الهول ومراكز احتجاز أخرى بات يشكل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي، في ظل مخاوف من أن يؤدي هذا النزوح الجماعي إلى تمكين التنظيم من إعادة ترتيب صفوفه داخل سوريا والعراق.
وأكد التقرير أن ملابسات مغادرة العائلات لا تزال غير واضحة، سواء أكان ذلك عبر الإفراج الرسمي أم من خلال عمليات هروب غير منظمة. ونقل عن إحدى النساء من أصول آسيوية وسطى كانت تقيم في المخيم قولها إنها تمكنت من الفرار عبر الزحف أسفل السياج، وهي تقيم حالياً في إدلب.
كما أفاد أحد العاملين في منظمة غير حكومية بوجود حالات تمكنت من عبور الحدود إلى تركيا، محذراً من أن غياب الرقابة يجعل من الصعب تحديد مصير جميع الذين غادروا المخيم بدقة.



