ما الذي يُطبخ خلف الكواليس؟ زيلينسكي يلتقي الشـ ـرع وملف المقـ ـاتلين يعود للواجهة

هل تدخل سوريا على خط الحرب الأوكرانية؟ تحليلات تطرح سيناريوهات مثيرة

تشهد الساحة الدولية تداخلًا متزايدًا بين المسارات السياسية والعسكرية، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وما تفرضه من تحديات على مختلف الأطراف. وفي هذا السياق، أثارت الأنباء عن لقاء جمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي برئيس الحكومة السورية الانتقالية أحمد الشرع، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، موجة من التحليلات والتساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذا اللقاء وتداعياته المحتملة.

البحث عن مقاتلين أجانب

يرى محللون سوريون أن أحد أبرز الدوافع المحتملة وراء هذا اللقاء يتمثل في سعي أوكرانيا إلى تعزيز قدراتها البشرية في ظل استنزاف طويل الأمد على جبهات القتال. ووفق هذه القراءة، قد يكون زيلنسكي مهتمًا بالحصول على مقاتلين أجانب من الفصائل المرتبطة بالشرع، مقابل تقديم دعم مادي أو الدخول في صفقات محتملة، ربما تشمل توريد القمح أو تسهيلات اقتصادية.

وتندرج هذه الفرضية ضمن سياق أوسع، حيث لجأت أطراف عدة في نزاعات معاصرة إلى الاستعانة بمقاتلين سوريين في حروب خارج الأراضي السورية.

سوابق تركيا تعزز فرضية دورها المحوري في هذه الصفقة

لم يمر حضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان دون إثارة الانتباه، إذ اعتبره مراقبون مؤشراً إضافياً على احتمال وجود دور تركي في هذا الملف. فأنقرة تمتلك سجلًا سابقًا في نقل مقاتلين من فصائل مرتبطة بـ”الجيش الوطني السوري” إلى ساحات صراع خارجية.

ويستشهد هؤلاء المراقبون بتجارب شهدتها كل من ليبيا وأذربيجان، حيث تم نقل مقاتلين سوريين لدعم حلفاء تركيا، إضافة إلى تقارير تحدثت عن نشاط مشابه في مناطق أخرى مثل النيجر. إضافة إلى إرسال مجموعات أخرى إلى أوكرانيا، في سياق تداخل المصالح الإقليمية والدولية.

هذه السوابق تعزز، وفق التحليلات، فرضية أن تركيا قد تلعب دور الوسيط أو المنسق في أي ترتيبات محتملة تتعلق بنقل مقاتلين، خاصة في ظل علاقاتها المتشابكة مع كل من أوكرانيا وروسيا.

شكوك حول تنسيق دولي برعاية بريطانية

في سياق متصل، يربط مراقبون بين هذا اللقاء وتوقيت التحركات الخارجية الأخيرة لأحمد الشرع، ولا سيما زيارته إلى المملكة المتحدة قبل أيام قليلة من الاجتماع. ويطرح هذا التزامن تساؤلات حول احتمال وجود تنسيق دولي أوسع، أو حتى مقترح بريطاني ساهم في ترتيب هذا اللقاء.

ويرى البعض أن لندن، التي تعد من أبرز الداعمين لأوكرانيا، قد تكون مهتمة بدعم أي مسار يعزز قدرة كييف على الصمود ميدانيًا، بما في ذلك البحث عن مصادر إضافية للقوى البشرية، وإن كان ذلك عبر قنوات غير تقليدية.

وتعكس هذه التحليلات مخاوف متجددة من توسيع الاعتماد على المقاتلين في النزاعات المعاصرة وأن تتحول البلاد مرة أخرى إلى بيئة خصبة للتجنيد لصالح أجندات إقليمية ودولية.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى