عشائر عربية تطالب الشرع بالإفـ ـراج عن عنـ ـاصر د11عـ ـش المنقولين إلى العراق

تتصاعد في الآونة الأخيرة مطالبات من قبل عوائل وعشائر عربية في سوريا، تدعو رئيس السلطة السورية أحمد الشرع إلى التدخـ ـل للإفـ ـراج عن أبنائهم من عنـ ـاصـ ـر د11عـ ـش الذين جرى نقلهم إلى العراق.

وتأتي هذه المطالبات في سياق تداعيات المرحلة التي أعقبت هزيمة التنظيم جغرافياً في بلدة الباغوز عام 2019، على يد قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي، حيث تم اعتقال آلاف العناصر خلال العمليات العسكرية والأمنية.

وفي مقاطع مصورة متداولة، يظهر أفراد من عشائر يطالبون بالإفراج عن أبنائهم، معتبرين أنهم “ليسوا منتمين للتنظيم”، في حين تتناقض هذه الروايات مع المعطيات التي تؤكد أن هؤلاء جرى توقيفهم خلال حملات أمنية دقيقة، وخضعوا لتحقيقات أثبتت ارتباطهم بالتنظيم.

وبحسب ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية، فقد اكتملت مطلع شباط عملية نقل واسعة استمرت 23 يوماً، جرى خلالها تحويل أكثر من 5700 معتقل من عناصر داعش من مراكز احتجاز في شمال وشرق سوريا إلى السلطات العراقية، ضمن تنسيق أمني عالي المستوى.

وأكدت القيادة أن العملية نُفذت عبر عملية العزم الصلب، وهدفت إلى تعزيز الأمن الإقليمي ومنع إعادة تشكل التنظيم، فيما أشاد مسؤولون عسكريون أميركيون بالتنسيق مع بغداد، معتبرين أن هذه الخطوة أساسية لضمان محاكمة المتورطين في هجمات داخل العراق.

ومن جانبها، كشفت وزارة العدل العراقية أن عدد المنقولين بلغ 5703 معتقلين ينتمون إلى 61 دولة، بينهم 3543 سورياً و467 عراقياً، إضافة إلى مئات من جنسيات مختلفة بينها أتراك، ما يعكس الطابع العابر للحدود للتنظيم.

وفي ظل هذه المعطيات، تطرح مطالب الإفراج تحديات قانونية وأمنية معقدة، إذ تصر الجهات الدولية والعراقية على ضرورة محاسبة المتورطين، بينما تستمر بعض العائلات في إنكار انتماء أبنائها، ما يعكس فجوة واضحة بين الواقع الميداني والخطاب الاجتماعي.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى