«من غاز جبل عقيل إلى نفط دير الزور».. ثروات سورية في طريقها إلى تركيا
بلال أردوغان وتوم باراك.. ثروات سوريا في مرمى تركيا غاز جبل عقيل ونفط دير الزور.. 150 صهريجاً يومياً إلى تركيا

تتجاوز أنشطة تركيا في مناطق سورية خاضعة لنفوذها، وفق معلومات حصلت عليها مصادر مطلعة، الوجود العسكري إلى تحركات مرتبطة بموارد طبيعية في باطن الأرض، بينها الغاز والكلس، بالتزامن مع نقل كميات كبيرة من النفط من دير الزور باتجاه تركيا.
تفيد معلومات جرى الحصول عليها بأن السبب الرئيسي وراء استمرار وجود قاعدة للجيش التركي في جبل عقيل غرب مدينة الباب بريف حلب الشرقي وتوسيعها حتى الآن، يعود إلى اكتشاف ثروات في باطن الأرض في المنطقة.
وبحسب المعلومات، استقدمت تركيا مهندسين جيولوجيين لإجراء عمليات مسح ودراسة للمنطقة، وأظهرت النتائج وجود كميات كبيرة من الغاز في باطن الأرض أسفل المنطقة التي تتمركز فيها القاعدة.
وأكدت المعلومات أن شركات تركية بدأت بالفعل عمليات الحفر بهدف استخراج الغاز من المنطقة ونقله إلى تركيا.
كما أشارت المعلومات إلى وجود كميات كبيرة من مادة الكلس في المنطقة، وأن جزءاً كبيراً منها يجري حالياً نقله إلى المصانع داخل تركيا.
150 صهريج نفط يومياً من دير الزور إلى تركيا
وفي شرق سوريا، تشير المعلومات إلى استمرار نقل النفط، وتحديداً من حقلي العمر والتنك في دير الزور باتجاه تركيا.
وبحسب المصادر، يعبر نحو 150 صهريجاً محملاً بالنفط يومياً من المنطقة، وتتولى الفرقة 76 في الجيش السوري، بقيادة قُصي بولات، شقيق سيف بولات، تأمين وحماية الصهاريج أثناء مرورها، قبل توجهها إلى تركيا.
وتشير المعلومات إلى أن عملية النقل تتم عبر مسار منظم وتحت حماية مسلحة، بما يسمح باستمرار تدفق النفط من مناطق الإنتاج في دير الزور باتجاه الحدود التركية.
شركات مرتبطة ببلال أردوغان وتوم باراك
ووفقاً للمصادر، فإن النفط المنقول من دير الزور إلى تركيا يعود إلى شركات مرتبطة ببلال أردوغان، نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتوم باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الرئاسي الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا والعراق.
وتفيد المعلومات بأن العائدات الناتجة عن بيع النفط تذهب إلى هذين الطرفين.
احتجاجات أهالي جبل عقيل
وتأتي هذه المعطيات فيما يواصل أهالي جبل الشيخ عقيل، غرب مدينة الباب بريف حلب الشرقي، احتجاجاتهم ضد القاعدة العسكرية التركية المقامة على أراضيهم، مطالبين بإخلائها وإعادة منازلهم وأراضيهم التي يقولون إنها جُرّفت وحُوّلت إلى نطاق عسكري.
وتجددت الاحتجاجات خلال عام 2026، في وقت تتحدث فيه المعلومات عن توسع القاعدة ووجود مؤشرات على ثروات وموارد في باطن الأرض، ما يثير تساؤلات حول دوافع استمرار الوجود التركي في المنطقة.
وتشير مجمل هذه المعطيات إلى أن الوجود التركي في بعض المناطق السورية لا يقتصر، وفق المصادر، على الأهداف العسكرية والأمنية، بل يتداخل مع أنشطة مرتبطة بالغاز والنفط والمواد الخام.
ففي جبل عقيل، تتحدث المعلومات عن مسوحات جيولوجية وحفر لاستخراج الغاز ونقل الكلس إلى تركيا، بينما في دير الزور تتحرك عشرات الصهاريج يومياً لنقل النفط باتجاه الأراضي التركية.
وتضع هذه التطورات مسألة السيطرة على الموارد السورية وعائداتها في صلب الأسئلة المرتبطة بالوجود التركي داخل سوريا، خصوصاً مع استمرار توسع القواعد العسكرية التركية في عدد من المناطق الحدودية والداخلية



