احتقـ ـان شعبي وتصـ ـعيد أمنـ ـي في طرطوس

أثار التعميم الصادر عن محافظة طرطوس موجة من المخـ ـاوف والانتقادات في الأوساط المحلية، بعد تضمنه لهـ ـجة تصعـ ـيدية وتحـ ـذيرات مشـ ـددة تجاه أي تحركات احتجـ ـاجية محتملة، وسط حالة من الاحتـ ـقان الشعبي المتنامي على خلفية قضية الشابة المخـ ـطوفة “بتول علوش”.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الدعوات التي انتشرت خلال الساعات الماضية جاءت بدافع التضامن مع مناشدات والديّ الشابة والمطالبات الشعبية بالكشف عن مصيرها والعمل على إعادتها، في وقت تشهد فيه القضية تفاعلاً واسعاً وحالة تعاطف كبيرة بين الأهالي.
ورأى ناشطون أن صدور تحذيرات أمنية مشددة في هذا التوقيت يعكس توجهاً نحو التعامل الأمني مع أي حالة غضب شعبي، بدلاً من احتواء الشارع أو طمأنة الأهالي بشأن مصير المخطوفة، الأمر الذي قد يفاقم منسوب التوتر ويزيد الشعور بالاحتقان لدى السكان.
كما أثار الحديث عن “التعامل الحازم” وملاحقة المشاركين والمنظمين مخاوف من إمكانية تقييد أي تحرك مدني أو احتجاجي، خاصة مع تصاعد الدعوات الشعبية المطالبة بتحرك جدي في ملف الخطف، وسط تساؤلات حول حدود حرية التعبير وإمكانية إيصال المطالب الشعبية دون التعرض للملاحقة أو التضييق.

مما خلق مخاوف لدى الساحل السوري عامةً والأهالي المحليين خاصة من أن يؤدي التصعيد في الخطاب الرسمي إلى دفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر، خصوصاً في ظل الحساسية الكبيرة التي تحيط بالقضية وغيرها من قضايا المخطوفات التي تم إغلاقها بمنطق القوة والزخم الإعلامي دون عودة الفتيات إلى عائلاتهن ، وما تثيره من حالة غضب وتعاطف شعبي واسع داخل المحافظة..

 

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى