بسبب أعمال تتناول انتـ ـهاكات “جبـ ـهة النصـ ـرة” إلغاء معرض «مُعتـ ـقلون ومُغيّـ ـبون» في طرطوس

أُرجئ افتتاح معرض «مُعتـ ـقلون ومُغيّـ ـبون» في مدينة طرطوس، أمس، قبل نحو نصف ساعة من الموعد المحدد لانطلاقه، قبل أن يتحول قرار التأجيل إلى إلغاء، وسط حديث الجهة المنظمة عن تحفظات أبدتها محافظة طرطوس على عدد من الأعمال واللوحات المعروضة.
وقال فريق «ذاكرة إبداعية للثورة السورية» في بيان، إن المحافظة أبلغته بقرار تأجيل المعرض قبيل افتتاحه، من دون توضيح الأسباب، مشيراً إلى أن الفعالية حصلت على التراخيص اللازمة من وزارة الثقافة ومديرية الفنون الجميلة، إضافة إلى التراخيص المحلية من محافظة طرطوس ومجلس المدينة.
وأوضح الفريق أن مسؤولين حضروا إلى مكان المعرض بعد مطالبتهم بتوضيح أسباب القرار، وأبلغوا المنظمين بوجود تحفظات على عدد من الأعمال، مع طلب سحب بعض اللوحات، الأمر الذي رأى الفريق أنه يتعارض مع مضمون المعرض ورسالة توثيق تجارب المعتقلين والمغيّبين والانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال سنوات النزاع.
وتزامن ذلك مع تجمع عشرات الأشخاص داخل القاعة الأثرية في مدينة طرطوس القديمة، حيث كانت التحضيرات قد اكتملت لاستقبال الزوار، فيما تحدث مشاركون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن انقطاع التيار الكهربائي عن القاعة بالتزامن مع إيقاف الفعالية.
وبحسب المعلومات، طالت الاعتراضات أعمالاً تتناول ضحايا وانتهاكات ارتكبتها جهات وأطراف مختلفة خلال سنوات النزاع، من بينها أعمال تتناول الناشط والفنان رائد الفارس، والناشطة والمحامية رزان زيتونة، إلى جانب لوحات تحاكي تجارب الاعتقال والاختفاء القسري.
وكان الفارس قد اغتيل، إلى جانب الناشط حمود جنيد، في مدينة كفرنبل بريف إدلب عام 2018، فيما اختُطفت رزان زيتونة برفقة سميرة الخليل وناظم حمادي ووائل حمادة في مدينة دوما بريف دمشق عام 2013، ولا يزال مصير الأربعة مجهولاً.
وتشير جهات حقوقية وإعلامية إلى اتهامات لمسلحين مرتبطين بجبهة النصرة، التي عُرفت لاحقاً باسم هيئة تحرير الشام، بالمسؤولية عن اغتيال الفارس وجنيد، بينما تشير تحقيقات وقرائن سابقة إلى مسؤولية مجموعة مرتبطة بـ«جيش الإسلام» عن اختطاف زيتونة ورفاقها، مع استمرار غياب معلومات حاسمة بشأن مصيرهم.



