تقرير. تـ ـحذيرات دبلوماسية للبنان من موجة نـ ـزوح جديدة من سوريا وسط تصاعد التـ ـوتر الأمنـ ـي

أفادت مصادر دبلوماسية، وفق ما نقلته صحيفة «الديار» اللبنانية، بأن السلطات اللبنانية المعنية تلقت تحـ ـذيرات من احتمال تسجيل موجـ ـة نـ زوح جديدة من سوريا باتجاه لبنان، على خلفية تطورات أمـ ـنية متسارعة تشهدها مناطق سورية عدة خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخـ ـاوف من انعكاساتها على الوضعين الأمنـ ـي والإنساني في لبنان.
وبحسب المصادر، فإن الوضع في سوريا يزداد تعقيداً على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، في ظل استمرار الصعوبات المعيشية وتعثر جهود النهوض الاقتصادي، الأمر الذي يزيد من الضغوط على السكان ويعزز عوامل الدفع نحو الهجرة والنزوح.
إلا أن المصادر اعتبرت أن الجانب الأكثر إثارة للقلق يتمثل في التطورات الأمنية المتكررة، ولا سيما ما وصفته بالاستهدافات الممنهجة التي طالت مصالح حيوية في مناطق مختلفة من سوريا، إلى جانب سلسلة تفجيرات طالت مخازن ومستودعات للأسلحة في أكثر من محافظة، ما يفاقم حالة القلق ويزيد من مشاعر انعدام الأمن والاستقرار لدى السكان.
وأضافت أن المشهد الأمني شهد كذلك خلال الفترة الأخيرة موجة جديدة من عمليات الاستهداف والاغتيال والقتل ذات الأبعاد الطائفية، خصوصاً في محافظة حمص ومناطق الساحل السوري، معتبرة أن تكرار هذه الحوادث يثير تساؤلات ومخاوف بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، وإمكانية اتساع نطاق الاضطرابات الأمنية.
وأشارت المصادر إلى أن مجمل هذه التطورات قد يشكل عاملاً إضافياً يدفع أعداداً من السوريين إلى البحث عن مناطق أكثر أمناً، وفي مقدمتها الأراضي اللبنانية، ما يثير مخاوف من تجدد ضغوط النزوح على لبنان، في ظل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي يتحملها البلد منذ سنوات.
وبحسب المعلومات، فإن الجانب اللبناني يتعامل بجدية كبيرة مع هذه التحذيرات الدبلوماسية، في وقت تتابع فيه الجهات المعنية التطورات الأمنية والميدانية في سوريا، وسط خشية من أن تؤدي أي موجة تصعيد جديدة إلى تحركات سكانية واسعة باتجاه الحدود اللبنانية.



