اختـ ـطاف طفلة في ريف حلب يثير توتـ ـراً أمـ ـنياً ومخـ ـاوف من تصـ ـعيد طائفي

شهد ريف حلب الغربي، ليل الاثنين – الثلاثاء، توتـ ـراً واستنـ ـفاراً أمنــياً على خلفية اختـ ـطاف طفلة تبلغ من العمر نحو 7 سنوات من بلدة قبتان الجبل، وسط معلومات عن مطالبة الخاطـ ـفين بفدية مالية قدرها 50 ألف دولار، بالتزامن مع إطـ ـلاق تهـ ـديدات، فيما لا يزال مصيـ ـر الطفلة مجهولاً.
ووفقاً للمعلومات ومقاطع مصورة متداولة، وجّه عدد من أهالي قبتان الجبل اتهامات إلى أشخاص من مدينة نبل بالضلوع في عملية الاختطاف، إلا أن هذه الاتهامات لم تثبت حتى الآن، ولا تتوفر معلومات مؤكدة تحدد هوية الخاطفين أو الجهة المسؤولة عن العملية.
وأظهرت مقاطع متداولة أشخاصاً من قبتان الجبل يمهلون قوى الأمن الداخلي مدة ساعة لإعادة الطفلة، مهددين بالتصعيد والتوجه نحو مدينة نبل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
وعلى خلفية ذلك، توجهت عشرات السيارات، بينها مركبات تقل مسلحين، من قبتان الجبل باتجاه نبل والزهراء، وسط حالة من التوتر والاستنفار، قبل أن تعزز قوى الأمن الداخلي انتشارها في المنطقة لمنع تصاعد التوتر ووقوع مواجهات.
وتأتي هذه التطورات في ظل حساسية التركيبة المجتمعية للمنطقة، إذ يقطن مدينة نبل مواطنون من أبناء الطائفة الشيعية، فيما ينتمي غالبية سكان قبتان الجبل إلى المذهب السني، ما يثير مخاوف من تحول الاتهامات غير المثبتة إلى احتقان ذي طابع طائفي، أو وقوع أعمال انتقامية تطال أشخاصاً وممتلكات لا صلة لها بحادثة الاختطاف.
وفي السياق، أفادت معلومات بتنفيذ قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب مداهمات في عدد من المناطق وتوقيف أشخاص للاشتباه بصلتهم بالقضية، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث والتحري لكشف ملابسات الاختطاف وتحديد المسؤولين عنه.
وتزامن ذلك مع تعزيز الانتشار الأمني في قبتان الجبل ونبل والزهراء، في محاولة لمنع تفاقم التوتر واحتواء تداعيات الحادثة، وسط دعوات إلى عدم الانجرار وراء اتهامات لم يتم التحقق منها رسمياً.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لا تتوفر معلومات مؤكدة حول مصير الطفلة أو هوية الجهة التي تقف خلف اختطافها.



