محاكمة مؤثر سوري-ألماني في ألمانيا بتـ ـهمة التحريض على الأقليات

مثل مواطن ألماني من أصول سورية أمام محكمة آهاوس في ولاية شمال الراين-وستفاليا، في قضية تتعلق بمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتـ ـهمه النيابة العامة بالتحـ ـريض على العـ ـنف ضد الأقليات في سوريا.

ومثل المتهم، وهو مؤثر من مدينة فيردن، أمام المحكمة في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، فيما ينفي مسؤوليته عن المنشورات والتصريحات محل القضية، وفقاً لما أورده موقع «مونسترلاند تسايتونغ» الألماني.

وتستند القضية إلى ثلاثة منشورات، بينها مقطع فيديو يعود إلى مطلع عام 2024، يظهر، بحسب النيابة، عنصرين في سوريا يقتلان رجلين مقيدين، وتتهم المؤثر بالإشادة بما ورد فيه والدعوة إلى قتل مزيد من أبناء الأقليات.

كما تتعلق إحدى الوقائع بمنشور على فيسبوك في 31 ديسمبر/كانون الأول 2024، قيل إنه أيد قتل الأقليات في سوريا وحث على مواصلة ذلك، فيما تعود الواقعة الثالثة إلى يوليو/تموز 2025، حين اتُهم بالتعبير عن رغبته في إحراق مدينة بكامل سكانها خلال المعارك التي شهدتها سوريا.

وينفي المتهم صدور هذه التصريحات عنه، فيما يقر دفاعه بإدارته حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي باسمه الحقيقي، لكنه يؤكد أن المنشورات الثلاثة ربما نُشرت من قبل شخص آخر استخدم هويته.

تأجيل المحاكمة لاستكمال التحقيقات

قررت المحكمة تأجيل القضية وطلب استكمال التحقيقات التقنية، بما في ذلك فحص عناوين البريد الإلكتروني وعناوين بروتوكول الإنترنت (IP) المرتبطة بالحسابات، لتحديد الجهة التي نشرت المحتوى.

كما طلبت المحكمة فحص مقاطع الفيديو، بعدما أثارت القاضية احتمال تعرض بعضها لتعديل تقني، في ظل إمكانية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتلاعب بالتسجيلات.

ولم يصدر حكم بحق المتهم حتى الآن، فيما ينتظر تحديد موعد جديد للمحاكمة بعد استكمال التحقيقات.

وتأتي القضية وسط تشدد متزايد من السلطات الألمانية تجاه المحتوى الذي يتضمن تحريضاً طائفياً أو دعوات للعنف على خلفية الأحداث في سوريا، بعد حالات مماثلة، من بينها ترحيل المؤثر السوري «أبو شام» من ألمانيا في مايو/أيار الماضي بسبب محتوى اتُّهم بأنه يحرض ضد أقليات دينية وإثنية سورية.

 

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى