تحـ ـركات مكثفة لـ ـد11عـ ـش في الشرق السوري: مخـ ـطط لاستهـ ـداف المؤسسات الأمـ ـنـ ـية في الحسكة.. الاحتجاجات غطاء!

تتصـ ـاعد المخـ ـاوف الأمـ ـنـ ـية في شمال وشرق سوريا عقب ورود معلومات استـ ـخبـ ـاراتية دقـ ـيقة تُفيد بنـ ـشاط مكثف ومخططات هـ ـجـ ـومـ ـية يعكف تنـ ـظـ ـيـ ـم د11عـ ـش على إعدادها في مناطق دير الزور والشدادي والهول. وتكشف المعطيات أن التـ ـنظـ ـيم يستغل الفـ ـجـ ـوات والأخـ ـطـ ـاء الأمـ ـنـ ـية في المناطق التي تنتـ ـشر فيها قـ ـوات الأمـ ـن العام لتمـ ـرير المتـ ـفجـ ـرات والألـ ـغـ ـام، تمهيداً لتنـ ـفـ ـيذ سلسلة من التفـ ـجـ ـيرات والهـ ـجـ ـمـ ـات التي تستهـ ـدف زعـ ـزعة الاستقرار في المنطقة خلال المرحلة القادمة.
تجهيز هجمات انتحارية واختراق خطوط الاتصال
وأفادت مصادر مطلعة بتمكن جهات خارجية من اعتراض اتصالات هاتفية لعناصر تابعة للتنظيم متمركزة في منطقة الشدادي وتتحرك باتجاه الهول والحجيرة، تحت قيادة المدعو “أبو حسن المهاجر”.
وأوضحت التسريبات أن التنظيم يجهز لتنفيذ هجمات تستهدف المؤسسات والأجهزة الأمنية، الكوردية والعربية، في محافظة الحسكة.
كما رصدت المتابعة الميدانية عمليات إدخال متواصلة للألغام إلى حي النشوة الغربية في مدينة الحسكة، حيث يخطط التنظيم لتجهيز انتحاري يستقل سيارة نقل من نوع “بورتر” زرقاء اللون، بهدف التوجه بها ونفذ تفجير في محيط منطقة القصر العدلي.
أساليب التمويه واستغلال الحراك الشعبي
ولضمان نقل الشحنات المتفجرة والألغام دون إثارة الشبهات عبر نقاط التفتيش، يعتمد التنظيم تكتيكات تمويهية تعتمد على استخدام سيارات مدنية زرقاء اللون، فضلاً عن إقحام النساء واستغلال سيارات الأجرة (التكسي) في عمليات النقل.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن التظاهرات والاحتجاجات الأخيرة التي شهدها حيا غويران والنشوة في مدينة الحسكة يتم تسييرها وتوجيهها من قبل أشخاص مرتبطين بالتنظيم، بهدف خلق حالة من الإرباك الأمني وتشتيت انتباه الأجهزة المختصة، لتكون بمثابة غطاء تكتيكي يسهل عملية تهريب المتفجرات وتخزينها داخل الأحياء السكنية.
70 % من هجمات التنظيم حصلت دير الزور والرقة والحسكة
وتأتي هذه المعلومات في وقت وثّق فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار نشاط خلايا التنظيم، إذ سجل 35 هجوماً في دير الزور منذ مطلع 2026 حتى آب، أسفرت عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 10 آخرين. كما سجل المرصد 68 هجوماً في ثماني محافظات خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، تركز أكثر من 70 في المائة منها في دير الزور والرقة والحسكة.
خطر لم ينتهِ
وتظهر التطورات الميدانية أن خطر التنظيم لم ينتهِ رغم فقدانه السيطرة على الأراضي. فالاتحاد الأوروبي، في تقييمه للوضع الأمني في سوريا، أشار إلى استمرار اعتماد داعش على العبوات الناسفة والسيارات المفخخة والكمائن والاغتيالات، مع بقاء دير الزور مسرحاً رئيسياً لعملياته.
كما أشارت تحليلات حديثة إلى أن التنظيم يحاول إعادة بناء شبكاته في دير الزور والرقة وعلى امتداد الحدود العراقية، مستفيداً من هشاشة الوضع الأمني.
وبناءً على ذلك، فإن الخطر الأبرز لا يتمثل فقط في هجوم منفرد، وإنما في قدرة الخلايا على استغلال أي خلل بين الأجهزة الأمنية، أو ضعف التنسيق، أو التوترات المحلية، للانتقال من النشاط السري إلى تنفيذ عمليات داخل المناطق السكنية.



