أومـ ـسن يحـ ـذر من هـ ـجـ ـوم على مخـ ـيم “الغـ ـربـ ـاء” في إدلب

حـ ـذّر عمر أومـ ـسن، قـ ـائـ ـد ما يعرف بـ”فـ ـرقة الغـ ـرباء”، من عمـ ـلية عسـ ـكرية قال إن قـ ـوات تابـ ـعة للحكومة الانتقالية السورية تستعد لشـ ـنـ ـها على المخـ ـيم الذي تقيم فيه مجمـ ـوعته وعائلاتها، في منطقة حارم بريف إدلب. وتحدث أومـ ـسن، في تسجيل مصور، عن تحـ ـليق طائرات مسـ ـيرة فوق المخـ ـيم، معتبراً ذلك مؤشراً على استعدادات لبدء هجـ ـوم يستهـ ـدف مجمـ ـوعته، قبل أن تتوسع العـ ـمـ ـلية عسـ ـكرياً.

وبحسب رواية أومسن، أنشأت السلطات السورية معسكراً تدريبياً في دمشق لإعداد وحدة خاصة، قال إنها أُلحقت بوزارة الدفاع ضمن قوات التنف التابعة للفرقة 70، وإنها تلقت مهمة مهاجمة المخيم. وأضاف أن الخطة، تبدأ باستخدام الطائرات المسيرة لإحداث حالة من الفوضى واستهداف أفراد مجموعته، قبل الانتقال إلى تنفيذ عملية برية داخل المخيم.

اتهامات بالتعاون مع التحالف الدولي

وذهب أومسن إلى أبعد من ذلك، مشيراً أن الوحدة التي تحدث عنها تلقت تدريبات على يد الجيش الأميركي في إطار عمليات ملاحقة عناصر تنظيمي “القاعدة” و”داعش”. وربط بين هذه التدريبات والتحركات الحالية، وبين ما وصفه بتعاون بين الحكومة السورية والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وتكتسب هذه المعلومات حساسية خاصة بسبب طبيعة المنطقة والملف الذي يرتبط بالمقاتلين الأجانب، إذ تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية مع قضايا الاحتجاز والملاحقة القانونية ومصير العائلات المرتبطة بهذه المجموعات، فضلاً عن العلاقة مع التحالف الدولي والجهات المحلية العاملة في شمال غربي سوريا.

مخاوف على النساء والأطفال

وركز أومسن في حديثه على وجود نساء وأطفال وعائلات داخل المخيم، مستخدماً ذلك للتحذير من تداعيات أي عملية عسكرية محتملة. وقال إن مجموعته مستعدة لمواجهة أي هجوم يستهدف المخيم.

المقاتلون الأجانب في صلب التصعيد

واتهم أومسن السلطات السورية باستهداف المقاتلين الأجانب، وربط التصعيد ضد مجموعته بتسجيلات سابقة نشرها وهاجم فيها سياسات الحكومة السورية، متهماً إياها بالتخلي عن المقاتلين الأجانب.

وفي جزء آخر من التسجيل، انتقل إلى ملف المقاتلين الإيغور، وكشف أن أمير الفرقة 84 للتركستانيين عُزل أو بات قريباً من العزل، وربط ذلك بما وصفه بخطة لإنهاء وجود المقاتلين الإيغور داخل المؤسسات العسكرية السورية.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ أشار إلى وجود توجه لإرسال مقاتلين إيغور إلى اليمن وإشراكهم في الصراع هناك، مع احتمال نقل عائلاتهم معهم، مقدماً ذلك باعتباره جزءاً من مسار أوسع لإبعاد المقاتلين الأجانب عن سوريا.

رواية حكومية مغايرة

وتأتي تصريحات أومسن في ظل توترات سابقة حول ما يعرف بـ”مخيم الفرنسيين” في منطقة حارم بريف إدلب. وفي مقابل رواية أومسن بشأن وجود تحضير لهجوم يستهدف مجموعته وعائلاتها، قدمت مصادر أمنية سورية رواية مختلفة لطبيعة التحركات الأمنية في محيط المخيم.

وقالت تلك المصادر إن الإجراءات استهدفت مجموعة أومسن على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات وجرائم، ونفت أن تكون العملية حملة عامة تستهدف جميع المقاتلين الفرنسيين أو أن يكون هدفها ترحيلهم بصورة جماعية.

ويعكس هذا التباين بين الروايتين حجم الغموض الذي يحيط بالتحركات الأمنية في المنطقة. ففي حين يصورها أومسن باعتبارها مقدمة لهجوم عسكري يستهدف مجموعة تضم مقاتلين وعائلات، تقدم المصادر الأمنية الأمر باعتباره إجراءً يستهدف مجموعة محددة على خلفية اتهامات جنائية وأمنية.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى