اختطاف تاجر ذهب مسيحي في السقيلبية.. منظمة حقوقية تحمّل الحكومة السورية المسؤولية وتطالب بكشف مصيره

أعلنت منظمة آنات للعدالة وحقوق الإنسان، في بيان حقوقي صدر اليوم الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، رصد حادثة دهس واختطاف تاجر الذهب ماهر سنكري أمام منزله في مدينة السقيلبية بريف حماة، أثناء توجهه إلى عمله على متن دراجته النارية.

وقالت المنظمة إن تسجيلات كاميرات المراقبة أظهرت قيام سيارة بدهس سنكري، قبل أن ينزل منها ثلاثة أشخاص ملثمين، أحدهم يرتدي لباساً عسكرياً والآخران لباساً مدنياً، فيما بقي شخص رابع خلف المقود، مشيرة إلى أن الأشخاص الأربعة اقتادوا سنكري، رغم إصابته، إلى جهة مجهولة.

وأضافت المنظمة أن كاميرات المراقبة لم تتمكن من رصد رقم السيارة، في حين يوجد شهود على الحادثة، لافتة إلى أن سنكري يُعدّ، بحسب المعلومات المتاحة لديها، من أبرز تجار الذهب في السقيلبية.

وفي موقفها الحقوقي، أعربت المنظمة عن بالغ قلقها إزاء الحادثة، محمّلة الحكومة السورية مسؤولية اتخاذ التدابير اللازمة للكشف الفوري عن مصير سنكري ومكان وجوده، وضمان سلامته، والتحقيق في ملابسات اختطافه.

وأكدت أن الواقعة تثير مخاوف جدية بشأن انتهاك الحق في الحياة والحرية والأمان الشخصي والسلامة الجسدية، وهي حقوق تكفلها المواد 6 و7 و9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مطالبة بإجراء تحقيق عاجل وفعال لتحديد هوية المتورطين ومحاسبتهم وفقاً للقانون.

وشددت المنظمة على أن توصيف الحادثة قانونياً بوصفها اختفاءً قسرياً يظل مرهوناً بالتحقق من توافر عناصره القانونية.

وطالبت المنظمة بالكشف الفوري عن مكان وجود سنكري وضمان سلامته وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له، وفتح تحقيق مستقل وشفاف، مع حفظ تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى الشهود وتحديد هوية الجناة.

كما دعت المنظمات الحقوقية الدولية والآليات الأممية المختصة إلى متابعة الحادثة والتحقق من الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في سوريا، واتخاذ تدابير فعالة لحماية المواطنين وضمان المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.

واعتبرت المنظمة أن استمرار حوادث الاختطاف والاعتداء يثير تساؤلات جدية حول فعالية التدابير الأمنية وضمانات حماية المدنيين، مؤكدة أن حماية الحقوق والحريات الأساسية واجب قانوني، وأن الكشف عن مصير الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات يشكلان ركيزة أساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون.

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد أن لكل فرد الحق في الحرية والأمان على شخصه، وأنه لا يجوز أن يبقى مصير أي شخص مجهولاً.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى