مصادر استـ ـخبـ ـاراتية: ترتيبات لنقل آلاف المقـ ـاتلين السوريين إلى اليمن

تحدثت مصادر استـ ـخـ ـباراتية يمنية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار» اللبنانية، عن مشاورات عسـ ـكرية سورية سعودية تناولت ترتيبات نقل ما يصل إلى 10 آلاف مقـ ـاتل سوري، مع احتمال إشراك مقاتـ ـلين أجانب، للمشاركة في العمـ ـليات العسـ ـكرية ضد حـ ـركة «أنـ ـصـ ـار الـ ـله» في اليمن.
وبحسب المصادر، زار وفد عسكري سوري رفيع المستوى العاصمة الرياض، بالتزامن مع جولات ميدانية في منطقتي عسير ونجران جنوبي السعودية، شملت مواقع يُقال إنها أُعدّت لاستقبال المقاتلين. وضم الوفد العميد خالد خطاب، قائد الفرقة 82 في الجيش السوري الجديد، والعميد هيثم العلي، قائد الفيلق الثالث.
وأشارت المعلومات إلى أن المباحثات تناولت تكاليف نقل المقاتلين، والترتيبات المالية والامتيازات، إلى جانب المهام العسكرية التي يُفترض أن تتولاها القوات، فيما تحدثت المصادر عن استكمال الترتيبات اللوجستية للعملية.
مدربون سوريون ووحدات للطائرات المسيّرة
وفي سياق متصل، أفادت مصادر موالية لحكومة عدن بوجود مدربين سوريين في معسكرات داخل السعودية واليمن، يتولون تدريب عناصر من فصائل «درع الوطن» و«ألوية العمالقة» على استخدام الطائرات المسيّرة.
ووفق المصادر، تنتشر هذه الأنشطة في مواقع بعسير وحضرموت والضالع، فيما شارك مشغّلون سوريون، بحسب الرواية ذاتها، في إنشاء وحدات للطائرات المسيّرة ضمن قوات مرتبطة بالسعودية في مناطق حدودية يمنية.
وتأتي هذه المعلومات وسط تقارير عن مشاركة مقاتلين أجانب في معارك قرب مضيق باب المندب، من دون توافر تفاصيل مستقلة كافية بشأن هوياتهم وحجم مشاركتهم.
المقاتلون الأجانب بين الحسابات الأمنية والعسكرية
ويرى محللون متخصصون في الجماعات الإسلامية أن نقل مقاتلين أجانب من سوريا إلى اليمن احتمال وارد، خصوصاً في ظل وجود تشكيلات تضم عناصر من جنسيات متعددة، بينها الأويغور والأوزبك والطاجيك والأفغان والشيشان.
وبحسب هذه التقديرات، قد يشكل نقل هذه العناصر وسيلة لتخفيف الأعباء الأمنية والعسكرية التي تواجهها السلطات السورية الجديدة، إلا أن انتقالها إلى الساحة اليمنية قد يفتح الباب أمام تعقيدات جديدة، في ظل هشاشة الوضع الأمني وتعدد القوى المسلحة.
وكانت قناة «شام TV» قد تحدثت عن تولي خالد خطاب مهمة تجميع مقاتلين أجانب تمهيداً لنقلهم إلى اليمن، مع تقديم رواتب وامتيازات لهم. غير أن هذه التفاصيل، شأنها شأن المعلومات المتعلقة بأعداد المقاتلين وخطط نقلهم، لم تتأكد بصورة مستقلة.
مخاوف من إعادة تشكيل الصراع على أسس طائفية
في المقابل، حذّر مراقبون في صنعاء من أن نقل مقاتلين من سوريا، بالتزامن مع إنشاء تشكيلات عسكرية ومراكز دينية في المحافظات الجنوبية، قد يؤدي إلى تعزيز الاستقطاب الطائفي وإطالة أمد الصراع اليمني.
وتشير مصادر مطلعة إلى تحركات لتشكيل ألوية جديدة في حضرموت وشبوة، تحت مسميات بينها «ألوية التوحيد»، وسط مخاوف من استخدامها لاستيعاب مقاتلين وافدين وتعزيز التعبئة العسكرية.
وتذهب هذه المصادر إلى أن دعم تشكيلات مسلحة ومراكز دينية قد يرتبط بمحاولات إعادة ترتيب القوى المحلية في المناطق الخارجة عن سيطرة حكومة صنعاء. لكنها تطرح، في الوقت نفسه، اتهامات بشأن وجود خطة سعودية لإبقاء اليمن في حالة من عدم الاستقرار، وهي اتهامات لم تتوافر أدلة مستقلة كافية لتأكيدها.



