منصة DEEPINFO: مذكرة مسرّبة تكشف اتفاقًا سريًا بين الحكومة السورية وتنظـ ـيم د١١عـ ـ ـش واختراقات داخل وزارتي الداخلية والدفاع

كشفت منصة DEEPINFO الاستخباراتية، المتخصصة في نشر التسريبات الأمنية والوثائق السرية، عن مذكرة مسرّبة تتحدث عن اتفاق سري لوقف الهجمات بين الحكومة السورية وتنظيم داعش، استنادًا إلى تقرير أمني منسوب إلى وزارة الداخلية السورية وموجّه إلى أحمد الشرع. وتتضمن المذكرة تقديرات بشأن ارتباط عناصر في وزارتي الداخلية والدفاع بالتنظيم سابقًا، إلى جانب معلومات عن تحركات مقاتلين أجانب وانقسامات داخلية تهدد الهدنة.

اتفاق سري مقابل وقف الهجمات

وبحسب المعلومات التي نشرتها المنصة، جرى التوصل إلى الاتفاق بوساطة أو رعاية من مجلس شورى المجاهدين، وينص على وقف تنظيم داعش هجماته داخل البلاد، مقابل عدم ملاحقة قياداته قضائيًا والامتناع عن استهداف مقارّه.

وتشير المذكرة إلى تراجع ملحوظ في الهجمات المنسوبة إلى التنظيم بعد يونيو/حزيران 2026، بعدما سُجّلت 31 هجمة مؤكدة نُسبت إليه خلال الفترة السابقة من العام نفسه.

اختراقات داخل وزارتي الداخلية والدفاع

وتتضمن المذكرة تقديرات تفيد بأن ما بين 20 و30% من عناصر وزارة الداخلية، وما بين 35 و45% من عناصر وزارة الدفاع، كانت لهم صلات سابقة بتنظيم داعش قبل انتقالهم إلى مؤسسات أمنية وعسكرية أصبحت، وفق التقرير، ضمن الهياكل المهيمنة.

كما تتحدث المعلومات المنشورة عن وجود مجنّدين أجانب من فرنسا وأوزبكستان وأفراد من المجتمع الإيغوري، وتشير إلى انتقال نحو 390 مقاتلًا من الإيغور إلى أفغانستان من دون أن ترصدهم السلطات، بحسب ما ورد في التقرير.

انقسامات تهدد الهدنة

وتحذّر المذكرة، وفق DEEPINFO، من وجود انقسامات داخلية واحتمال استئناف الهجمات، مشيرة إلى أن فصيلًا مرتبطًا بأكناف بيت المقدس يواصل تنفيذ هجمات بصورة منفردة، متجاهلًا التوجيهات المركزية بوقفها.

وتثير هذه المعلومات تساؤلات بشأن طبيعة الترتيبات الأمنية في سوريا، ومدى قدرة الجهات المعنية على ضبط الفصائل المسلحة ومنع استئناف الهجمات.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى