تحركات تركية في حمص تفتح الباب أمام توسّع عسـ ـكري جديد في سوريا ومواجـ ـهة محتملة مع إسرائيل

تتواصل التحركات التركية الرامية إلى تثبيت حضورها العسـ ـكري في سوريا، حيث أفادت معلومات واردة برصد دخول رتل يضم شاحنات ومركبات تركية إلى معمل الدفـ ـاع في مدينة حمص خلال ساعات الليل، برفقة آليتـ ـين مدرعتين. وبحسب المعلومات، أُطفئت جميع الأضواء والمصابيح فور دخول الرتل إلى موقع المصنع، ولم تكن المركبات قد غادرت الموقع حتى وقت إعداد التقرير، ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة المهمة التي ينفذها الرتل وأهداف وجوده داخل المصنع. وتثير هذه التحركات تساؤلات بشأن طبيعة الوجود التركي خلال المرحلة المقبلة، وإمكانية إنشاء قواعـ ـد جديدة أو إعادة تنظيم القواعـ ـد القائمة، وانعكاسات ذلك على توازنات القوى الإقليمية.

مساع لتوسيع الحضور العسكري

برز ملف القواعد العسكرية التركية في سوريا بصورة أوضح خلال عام 2026، مع تداول تقارير عن خطط لإعادة تأهيل بعض المطارات العسكرية السورية وإمكانية استخدامها ضمن ترتيبات تعاون عسكري بين أنقرة ودمشق.

ومن أبرز المواقع التي ارتبط اسمها بهذه التطورات قاعدة أبو الظهور الجوية في ريف إدلب الشرقي، التي شهدت أعمال تأهيل قبل تعرضها لغارات إسرائيلية في آب/أغسطس 2026. وأفادت تقارير بأن وفداً عسكرياً تركياً زار الموقع للاطلاع على أعمال التأهيل، في حين قالت إسرائيل إن ضربتها استهدفت منع تمركز عسكري تركي محتمل.

في المقابل، نفى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وجود خطة لإنشاء قاعدة تركية دائمة في أبو الظهور، مؤكداً أن الزيارة جاءت في إطار التدريب والتعاون العسكري، وأن أعمال التأهيل كانت مرتبطة بتطوير قدرات القوات الجوية السورية. كما نفت أنقرة وجود قوات تركية في القاعدة أثناء الهجوم الإسرائيلي.

تحركات عسكرية تركية في حمص تثير تساؤلات بشأن طبيعة المهمة

وفي سياق التحركات العسكرية التركية داخل سوريا، أفادت معلومات واردة برصد دخول رتل يضم شاحنات ومركبات تركية إلى مصنع الدفاع في مدينة حمص خلال ساعات الليل، برفقة آليتين مدرعتين.

وبحسب المعلومات، أُطفئت جميع الأضواء والمصابيح فور دخول الرتل إلى موقع المصنع، فيما لم تُسجّل، مغادرته للموقع.

ويفتح هذا التطور تساؤلات بشأن طبيعة النشاط العسكري التركي في حمص، وما إذا كانت التحركات تأتي في إطار إعادة تنظيم الوجود العسكري التركي في سوريا، في ظل استمرار الحديث عن مستقبل التعاون الدفاعي بين أنقرة ودمشق.

القواعد القائمة ومستقبلها القانوني

لا يقتصر النقاش على إنشاء مواقع عسكرية جديدة، بل يشمل أيضاً مستقبل القواعد التركية الموجودة في شمال سوريا، والوضع القانوني للقوات المنتشرة فيها.

وفي 22 أيلول/سبتمبر 2026، قال الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال فعالية نظمها المجلس الأطلسي في نيويورك، إن دمشق تعمل على إضفاء صفة قانونية على القواعد التركية في شمال غربي سوريا، على أن يخضع الترتيب المقترح لموافقة مجلس الشعب.

وتعكس هذه التصريحات توجهاً نحو تنظيم الوجود العسكري التركي ضمن إطار رسمي، بدلاً من ترك مستقبله مرتبطاً بالظروف الأمنية التي رافقت سنوات الحرب. وفي الوقت نفسه، أشار الشرع إلى أن سوريا لا تحتاج على المدى الطويل إلى قواعد عسكرية أجنبية، ما يطرح تساؤلات بشأن طبيعة الاتفاقات المحتملة ومدتها وحدودها.

من جهته، أعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر، في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن القوات التركية ستواصل وجودها في سوريا والعراق إلى حين ضمان أمن الحدود، موضحاً أن وضع القوات ومناطق القواعد سيُعاد تقييمه وفقاً للتطورات الأمنية والتفاهمات مع الدول المعنية. لكنه امتنع عن الكشف عن خطط مستقبلية محددة لنشر القوات أو إنشاء قواعد جديدة.

اعتراضات إسرائيلية ومخاوف من التصعيد

تواجه التحركات التركية المحتملة اعتراضات إسرائيلية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بانتشار عسكري قرب مواقع استراتيجية أو قواعد جوية يمكن أن تغير موازين القوة داخل سوريا.

وقد أظهرت الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور في آب/أغسطس 2026 حجم التباين بين أنقرة وتل أبيب بشأن مستقبل الانتشار العسكري التركي.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى