مقطع مصور يثير جدلاً واسعاً في سوريا وسط تحـ ـذيرات من توظيف الحادثة للتحـ ـريض الطائفي

أثار مقطع مصور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر رجلاً يُدعى عمار ديب عيسى، وهو مدرس من أبناء الطائفة العلوية، أثناء اعتـ ـدائه على سيدة، موجة واسعة من الجدل والتفاعلات، على خلفية عبارة صدرت عنه خلال المشادة، وفسّرها متابعون على أنها تحمل دلالات طائفية، ما فتح الباب أمام اتـ ـهامات وتعليقات ومنشورات اتخذ بعضها طابعاً تحـ ـريضياً.
وعقب انتشار المقطع، جرى توقيف عيسى، وفق المعلومات المتداولة، على خلفية واقعة الاعتداء، وسط استمرار التفاعل مع الحادثة وتداعياتها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي تطور لاحق، نشرت ابنة الموقوف تسجيلاً مصوراً عرضت فيه رواية عائلتها بشأن ملابسات الواقعة، موضحة أن السيدة التي ظهرت في المقطع هي زوجة شقيق والدها، وتقيم في البناء السكني ذاته. كما نشرت مشاهد قالت إنها مأخوذة من كاميرات مراقبة مثبتة عند مدخل المنزل، في محاولة لتوضيح سياق العبارة التي أثارت الجدل، وناشدت رئيس المرحلة الانتقالية التدخل للإفراج عن والدها.
وأعادت الحادثة فتح النقاش حول خطورة توظيف الوقائع الفردية والخلافات الشخصية في إثارة النعرات الطائفية، ولا سيما في ظل الانتشار السريع للمقاطع المصورة والتعليقات التي قد تستند إلى مشاهد مجتزأة أو روايات غير مكتملة، بما يساهم في تأجيج التوترات المجتمعية.
وتبرز خطورة هذه الحوادث عندما تتحول المساءلة من محاسبة الفرد على تصرفه إلى تحميل مكوّن اجتماعي بأكمله مسؤولية سلوك شخص واحد، الأمر الذي يفتح المجال أمام خطاب الكراهية وتعميق الانقسام بين مكونات المجتمع السوري.
وتؤكد تداعيات الواقعة أهمية التعامل مع مثل هذه الحوادث بعيداً عن التحريض والتعميم، وترك تحديد المسؤوليات والوقوف على ملابسات الاعتداء للجهات المختصة، بما يضمن تطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين، ويحفظ السلم الأهلي ويحول دون استغلال الخلافات الفردية لإثارة الانقسامات المجتمعية.


