وفـ ـاة ضابط سابق في سـ ـجن حسياء وسط اتهـ ـامات بالتعـ ـذيب..

توفـ ـي النقيب سليمان خضور، أحد ضباط النـ ـظام السوري السابق والمنحدر من ريف الدريكيش بمحافظة طرطوس، داخل سـ ـجن حسياء، وسط معلومات تفيد بتعـ ـرضه للتعـ ـذيب خلال فترة احتـ ـجازه، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتأتي وفاة خضور بعد أقل من يومين على وفاة العميد الركن علي سليمان، القائد السابق للواء 90 في الجيش السوري، داخل السجن ذاته، في حادثة وثّقها المرصد السوري، مشيراً إلى تعرضه للتعذيب والاستجواب بهدف انتزاع معلومات منه، قبل إبلاغ عائلته بأن الوفاة ناجمة عن أزمة قلبية.
وبحسب إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفع عدد المحتجزين الذين وثّق وفاتهم تحت التعذيب في سجون ومراكز احتجاز السلطات الانتقالية السورية إلى 81 شخصاً منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، بينهم 61 حالة خلال عام 2025، و20 حالة منذ مطلع عام 2026.
وتوزعت حالات الوفاة العشرين المسجلة منذ بداية العام الجاري على محافظات حلب وحمص وريف دمشق، بواقع أربع حالات في كل منها، وحالتين في دير الزور، وحالة واحدة في كل من طرطوس والرقة ودرعا واللاذقية والسويداء وحماة.
وفي سياق متصل، أفادت معلومات حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عمليات استجواب عدد من ضباط النظام السابق تركزت على البحث عن معلومات تتعلق بمستودعات أسلحة عائدة لمجموعات كانت مدعومة من إيران و«حزب الله» في سوريا، إضافة إلى أجهزة ومعدات مرتبطة بالطائرات المسيّرة، قيل إنها أُرسلت من إيران إلى الأراضي السورية خلال السنوات الماضية.
كما شملت عمليات البحث أجهزة حاسوب محمولة وأقراصاً ووسائط تخزين تحتوي على بيانات مرتبطة بهذه الملفات، وسط معلومات عن اختفاء أثر تلك الأجهزة والبيانات.
وأكدت المعلومات التي أوردها المرصد استخدام التعذيب والإكراه خلال بعض عمليات الاستجواب، بهدف انتزاع معلومات أو اعترافات بشأن مواقع مستودعات الأسلحة والمعدات، ومصير أجهزة الحاسوب ووسائط التخزين والبيانات المرتبطة بها.
وتثير هذه الحوادث المتكررة داخل مراكز الاحتجاز تساؤلات حول ظروف توقيف المحتجزين وأساليب التحقيق المتبعة، ومدى الالتزام بضمانات حماية المعتقلين ومنع التعذيب، فضلاً عن ضرورة التحقيق في ملابسات الوفيات ومحاسبة المسؤولين عنها.


