سياسي كوردي يحمل الحكومة مسؤولية خطاب الكـ ـراهية ويدعو إلى إعادة التفاوض حول ملف التعليم باللغة الكوردية في سوريا

حـ ـذّر سياسي كورد ي من استمرار تعثر ملف التعليم باللغة الأم والمناهج التابعة للإدارة الذاتية، معتبراً أن الخلافات المتعلقة بالعملية التعليمية تشكل إحدى أبرز العقبات أمام استكمال مسار الاندماج، في ظل غياب خطة واضحة تضمن الحقوق اللغوية والثقافية للشعب الكوردي.
وأشار السياسي الكوردي بدران جيا كرد في منشور على منصة «إكس» إلى أن الممارسات التي تنتهجها بعض المجموعات ذات الخلفيات البعثية أو الإسلامية المتطرفة تجاه مطالب الطلبة الكورد بالتعليم بلغتهم الأم، تعكس رفضاً للتنوع الثقافي واللغوي في المجتمع السوري، مؤكداً أن التعليم باللغة الأم حق تكفله المواثيق والعهود الدولية.
وانتقد جيا كرد ما وصفه بصمت الحكومة الانتقالية وعدم اتخاذها إجراءات رادعة تجاه قمع الاحتجاجات الطلابية في الجزيرة السورية، معتبراً أن المؤسسات المعنية بالملف التعليمي تعاني من غياب خطة شاملة ومتكاملة، فضلاً عن استمرار رفض اعتماد اللغة الكوردية لغة أساسية في التعليم إلى جانب العربية.
ولفت إلى أن التخبط في السياسة التعليمية، إلى جانب ما وصفه بالنهج المقصود في بعض القرارات الإدارية، يساهم في تهميش المطالب الكوردية، محمّلاً الحكومة الانتقالية مسؤولية وقف الممارسات القمعية ومنع خطاب الكراهية والتحريض الذي من شأنه إثارة الفتن بين السوريين.
كما اعتبر السياسي الكوردي أن اتفاق 29 كانون الثاني لم يتناول قضية التعليم بصورة واضحة ومفصلة، داعياً الأطراف المعنية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وإعادة صياغة الخطة التعليمية بما يتوافق مع المتطلبات الدستورية والقانونية، وبما يضمن تطبيق المنهاج التعليمي في المناطق الكوردية وذات الغالبية الكوردية في روجآفا، وكذلك في المدن السورية الأخرى.
وأكد أن غياب رؤية واضحة بشأن مستقبل التعليم باللغة الكورد ية ينعكس سلباً على الأطفال الكورد ، مشيراً إلى أن استمرار السياسات التعليمية ذات الطابع الأيديولوجي لا يضر بمكون بعينه فحسب، بل ينعكس على المجتمع السوري بأكمله، ويزيد من حالة الاحتقان الداخلي.
ودعا جيا كرد إلى مراجعة عاجلة للمناهج التعليمية الحالية، بما يضمن التعبير عن الهوية الوطنية السورية بتنوعها الثقافي واللغوي، مشدداً على ضرورة التوصل إلى توافقات وطنية تلبي تطلعات مختلف المكونات السورية وتضمن حقوقها.
وختم بالتأكيد على أن الانفتاح الدبلوماسي الخارجي لا يمكن أن يكون بديلاً عن معالجة القضايا الداخلية، معتبراً أن تحقيق مستقبل تشاركي وديمقراطي في سوريا يتطلب حلولاً جذرية للملفات العالقة، وفي مقدمتها قضية التعليم والحقوق اللغوية والثقافية.



