تقارير عن نشر قـ ـوات سورية على الحدود مع اليمن تقابلها دمشق بالنـ ـفي!

تضاربت المعلومات بشأن احتـ ـمال مشاركة قـ ـوات سورية في اليمن، بعدما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر يمنية انتشار مئات الجـ ـنود السوريين قرب الحدود السعودية اليمنية، مع وجود ترتيبات لإرسال آلاف آخرين على مراحل، في إطار دعم الحكومة اليمنية ومساندة السعودية في مواجـ ـهة الحـ ـوثيين. وفي المقابل، نفـ ـت دمشق هذه التقارير، مؤكدة أن الاتفاق العسـ ـكري الموقّع مع الرياض يقتصر في مرحلته الحالية على التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات، ولا يتضمن إرسال قـ ـوات إلى اليمن.

ماذا كشفت وكالة الصحافة الفرنسية؟

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية، في تقرير نشرته السبت 7 تشرين الثاني، نقلاً عن ثلاثة مصادر عسكرية يمنية ومسؤول في قطاع الدفاع، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن مئات الجنود السوريين انتشروا بالفعل على جانبي الحدود بين السعودية واليمن.

ونقلت الوكالة عن بعض المصادر أن دمشق تعتزم إرسال نحو ثلاثة آلاف جندي لمساعدة السعودية، التي تعرضت لهجمات متكررة من الحوثيين، فيما تحدثت مصادر أخرى عن وجود مئات الجنود السوريين في المنطقة الحدودية، من دون أن تقدم الوكالة تفاصيل مستقلة عن مواقع انتشارهم أو طبيعة المهام التي يتولونها.

وبحسب التقرير، فإن هذه التحركات تأتي في سياق دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ومساندة الرياض في مواجهة جماعة الحوثيين، المدعومة من إيران، في وقت تسعى فيه السعودية إلى حشد دعم دولي لمواجهة الهجمات التي تستهدف أراضيها وتعزيز موقف الحكومة اليمنية في عدن.

ووصفت الوكالة الخطوة، بأنها أول انتشار لقوات سورية خارج البلاد منذ استئناف المواجهات على هذا المسار، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الدور العسكري الذي يمكن أن تلعبه دمشق في الصراع اليمني، وحدود التزاماتها تجاه حلفائها الإقليميين.

دمشق تنفي إرسال قوات وتوضح طبيعة الاتفاق مع السعودية

وعقب نشر تقرير وكالة الصحافة الفرنسية، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر دبلوماسي سوري، السبت، نفيه وجود خطط لإرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن في الوقت الراهن.

وأوضح المصدر أن الاتفاقيات العسكرية الحالية بين سوريا والسعودية تندرج ضمن التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية، مشيراً إلى أن الاتفاق يركز على تدريب القوات العسكرية وبناء قدراتها، بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين.

وأضاف أن زيارات تنسيقية من الجانب السعودي إلى سوريا ستبدأ الشهر المقبل، لبحث مجالات التعاون وآليات تنفيذه، لافتاً إلى إمكانية تطور هذا التعاون مستقبلاً إلى اتفاقية دفاع مشترك أو انضمام سوريا إلى “حلف مكة”، وفق ما تقتضيه المصالح المشتركة.

اتفاق عسكري بين دمشق والرياض من دون تفاصيل معلنة

ويأتي هذا الجدل بعد توقيع سوريا والسعودية اتفاقاً للتعاون العسكري بين وزارتي الدفاع في البلدين، الأربعاء 4 تشرين الثاني، خلال زيارة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع إلى الرياض ولقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

ولم يعلن الجانبان تفاصيل الاتفاق أو بنوده التنفيذية بصورة مفصلة، الأمر الذي ترك مساحة من التساؤلات بشأن طبيعة التعاون العسكري وحدوده، ولا سيما بعد التقارير التي تحدثت عن وجود عسكري سوري في محيط الحدود السعودية اليمنية.

وبينما تحدثت وكالة الصحافة الفرنسية عن انتشار مئات الجنود وترتيبات لإرسال آلاف آخرين، قدم المصدر الدبلوماسي السوري رواية مختلفة، حصر فيها التعاون الحالي بالتدريب والاستشارات وتبادل الخبرات وبناء القدرات، نافياً ارتباط الاتفاق بإرسال قوات إلى اليمن.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى