بوادر تمـ ـرد على الشرع داخل المؤسسة العسـ ـكرية… هل ينقذه الغرب من النفوذ التركي

تلوح داخل المؤسسة العسـ ـكرية للحكومة السورية المؤقتة بواد تمـ ـرد على قرارات رئيس الحكومة أحمد الشرع، فيما يسيطر أمراء حـ ـرب مقربين من تركيا على القرار العسـ ـكري في البلاد.
على مدى نحو عامل كامل بعد سقوط نظام بشار الأسد وصعود هيئة تحرير الشام إلى السلطة وتشكيل الجيش السوري بعد ضم فصائل عسكرية من مختلف المناطق، أثارت تطورات ميدانية دامية وانتهاكات نسبت إلى الجيش، تساؤلات حول مدى التزام الفصائل بقرارات قيادة الجيش والقيادة السياسية في البلاد، خاصة أن السلطات الجديدة بما فيها مؤسستها العسكرية بحاجة ماسة إلى كسب ثقة الرأي العام السوري والإقليمي والعالمي.
أحداث دامية في الساحل والسويداء خسرت سوريا ثقة المجتمع الدولي
رغم كل ما شابها من غموض ومحاولات إخفاء الحقائق، إلا تقارير عديدة أشارت إلى فصائل عسكرية داخل الجيش السوري، وقيادات عسكرية غير موالية للشرع، وتتبع بالولاء لجهات خارجية، ساهمت بشكل كبير في تأجيج الأوضاع وارتكاب المجازر بحق السوريين في مناطق الساحل السوري ومحافظة السويداء على خلفيات طائفية ومذهبية.
تشير تقارير الاستخبارات الموالية للشرع إلى أن الفصائل التي ترتكب عمليات قتل ومذابح ضد الأقليات تعمل بشكل منظم وممنهج، وأن خيوط هذه العمليات تتصل مباشرة بالقيادة التركية.
أمراء حرب موالون لتركيا لا يمتثلون لأوامر الحكومة والجيش
مصادر مطلعة تحدثت مؤخراً عن خلافات حادة قد تتحول إلى تمرد حقيقي على سلطة الشرع داخل المؤسسة العسكرية، حيث ظهرت بوادر عدم امتثال هذه الفصائل لقرارات الشرع.
وفي تطور لافت ذكرت المصادر أن وزير دفاع الحكومة السورية المؤقتة مرهف أبو قصرة وجّه تهديدات مباشرة لعدد من الضباط في عدة فرق عسكرية، ملوّحًا بالمحاكمة العسكرية على خلفية تمردهم على قرارات “الشرع”.
جاء ذلك وسط انتشار واسع لشائعات داخل الجيش السوري تفيد بأن الولاء الفعلي لم يعد للشرع، بل لأمراء الحرب المحليين مثل حاتم أبو شقرة وأبو عمشة الموالين لتركيا.
وبحسب المصادر نفسها فإن الشرع بدوره اتصل بأبو قصرة وأكد له أن أي تمرد على أوامره سيُواجَه بأقصى العقوبات.
إضعاف موقف الشرع أمام أمريكا والغرب
مراقبون ومصادر مطلعة أشاروا إلى مساع خفية وعلنية داخل المؤسسة العسكرية لعرقلة أي تقارب بين سلطة الشرع والحكومات الأوروبية والولايات المتحدة، خاصة بعد بوادر انفتاح سوري على المجتمع الدولي والحديث عن قرب اتفاق مع إسرائيل.
وعليه فقد ذكرت مصادر مطلعة أن معلومات وتقارير استخباراتية دقيقة وصلت إلى الشرع تفيد بوجود تيار عميل داخل الجيش السوري يسعى إلى إظهار تمرده عليه لإضعافه أمام الغرب، في محاولة لإبراز أنه لا يملك السيطرة الكاملة على مؤسساته العسكرية.
الشرع مُهدّد وتركيا تحرك أدواتها
ومع بروز دور أمراء الحرب والفصائل الموالية لتركيا، يبرز أيضاً الدور التركي في عرقلة أي نفوذ غربي في سوريا على حساب النفوذ التركي.
مقربون من الشرع أكدوا أن الأخير يدرك جيدًا عداء تركيا له منذ فترة وجوده في إدلب، ويدرك أن الهدف التركي الأساسي هو محاربة الكورد، وليس دعم أو حماية سلطة الشرع.
وظهرت بوادر التمرد المخطط من قبل تركيا عندما رفض عدد من الضباط أوامر الشرع بفك الحصار عن حي الشيخ مقصود في حلب، ثم تكرّر الأمر بقرار الجيش الوطني قطع معبر الطبقة مع مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وتكثيف الاعتقالات ضد المدنيين الكورد، خصوصًا بعد لقاء الشرع الثاني مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
الشرع بدأ يستشعر الخطر
ومن بوادر استشعار خطر الفصائل على سلطته بدأت إدارة الشرع بسلسلة إجراءات خلال الأشهر القليلة الفائتة. حيث بدأت بعزل واستبعاد فصائل موالية لتركيا، وبعض قادة الفصائل المتهمين بارتكاب انتهاكات. كما يجري الحديث عن نية تحرير عن نية تحرير الشام بدمج الفرقتين 66 و86 في فرقة واحدة، وعزل أبو حاتم أبو شقرا.
وبحسب المصادر فقد بدأت الفصائل أيضاً تستشعر خطر الاستبعاد والتهميش من قبل هيئة تحرير الشام والبحث عن قوى بديلة للهيئة للتعامل معها. مما ينذر بانشقاقات كبيرة في صفوف القوات التابعة لوزارة الدفاع خلال الفترة القادمة.



