سامح عسكر: تسلّح إثيوبيا بمقاتلات سوخوي ومنظومات S-400 يثير تساؤلات بشأن الأمن المصري

أثار السياسي المصري سامح عسكر تساؤلات بشأن إعلان إثيوبيا تسلّم 12 مقاتلة روسية من طراز «سوخوي Su-35»، إلى جانب أربع بطاريات من منظومات الدفاع الجوي «S-400». وفي هذا السياق، أفادت التقارير بأن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أعلن تسلّم المقاتلات، فيما أشار إلى أن منظومات S-400 ستصل لاحقاً، دون تحديد موعد لتسلّمها.

وقال عسكر إن هذه الأسلحة سبق أن رفضت الولايات المتحدة تصديرها إلى مصر، وهددت القاهرة بفرض عقوبات بموجب قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA) خلال عامي 2019 و2020.

واعتبر أن حصول إثيوبيا على هذه الأسلحة، بالتزامن مع ما وصفه بالصمت الأمريكي، يشير إلى وجود مخطط لتعزيز القدرات العسكرية الإثيوبية في مواجهة مصر، تقف وراءه قوى إقليمية ودولية.

وربط عسكر هذا التطور بإرسال مصر قوات إلى السعودية في إطار التحركات الدفاعية، معتبراً أن التزامن بين الخطوتين يثير تساؤلات بشأن احتمال وجود علاقة بينهما، واحتمال استياء بعض القوى الإقليمية والدولية من الدور المصري.

دعوات لتوسيع التعاون العسكري مع الصين

ورأى عسكر أن مصر لا تملك، في ظل هذه التطورات، سوى الضغط للحصول على أسلحة صينية متقدمة، تشمل مقاتلات من الجيلين الرابع والخامس، داعياً إلى توسيع التعاون العسكري مع بكين.

وأعرب عن مخاوفه من الاعتماد على الأسلحة الغربية، مشيراً إلى أن فرنسا غير موثوق بها في حال اندلاع صراع بين مصر وإحدى القوى المتحالفة مع الغرب، لذلك لن توافق على استخدام مصر مقاتلات رافال حينها.

وأضاف أن الولايات المتحدة لن توافق باستخدام مقاتلات F-16 في مثل هذه الظروف، الأمر الذي قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى تعطيل قدرات سلاح الجو المصري.

تساؤلات بشأن الموقف الروسي

وأشار عسكر إلى أن الولايات المتحدة لن تزوّد مصر بأسلحة متطورة، على حد تقديره، مضيفاً أن الموقف الروسي من القاهرة يبدو متأثراً بعدة عوامل، من بينها الالتزام بقانون CAATSA وعدم تنفيذ صفقة المقاتلات التي جرى الاتفاق عليها قبل سنوات، فضلاً عن التطورات المرتبطة بالملف الخليجي.

وطرح عسكر تساؤلات بشأن الرد المصري على الصفقة الروسية الإثيوبية، والخطوات التي ينبغي اتخاذها للحفاظ على التوازن العسكري بما يحقق المصالح المصرية في ملف مياه النيل.

كما تساءل عما إذا كانت هناك قوى خليجية قد مارست ضغوطاً باتجاه تنفيذ الصفقة الروسية لإثيوبيا، في إطار خلافات مع القاهرة على خلفية دورها الإقليمي وتحركاتها الأخيرة.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى