تحرك مـ ـيداني كثيف للتحـ ـالف الدولي وعمليات أمنـ ـية مشتركة خلال النصف الأول من تشرين الثاني

شهدت مناطق شمال وشرق سوريا في تشرين الثاني تصـ ـعيدًا ملـ ـحوظًا في التحركات العسـ ـكرية لقـ ـوات “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، تمثل في تعـ ـزيزات جـ وية وبرية واسعة، شملت نقل أسـ ـلحة متطورة وأنظـ ـمة دفـ ـاع جوي ورادار، إضافة إلى توسيع البنية اللوجـ ـستية في قـ ـواعد الحسكة والرقة ودير الزور. كما كثّف التحالف من تدريباته المشتركة مع قـ ـوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في إطار رفع الجـ ـاهزية القتـ ـالية وتعـ ـزيز التنسـ ـيق العمـ ـلياتي.
وفي الوقت ذاته، نفذت القوات المشتركة سلسلة عمليات أمنية دقيقة ضد خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في مناطق الإدارة الذاتية، إلى جانب تحركات نوعية في مناطق الحكومة الانتقالية، ما يعكس اتجاهاً واضحاً نحو ترسيخ الوجود العسكري الأمريكي وتوسيع نطاق السيطرة الميدانية في مواجهة تنامي نشاط ‘التنظيم”.
ونفذت قوات التحالف خلال الأسبوعين الأخيرين ثلاث جولات من التدريبات المشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية في ريف الحسكة في معسكر الطلائع جنوب الحسكة، وقاعدة قسرك شمال الحسكة شملت تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية والأسلحة الثقيلة.
إضافة إلى وصول تعزيزات برية وجوية للتحالف إلى قواعدها في شمال وشرقسويا، حيث هبطت 3 طائرات شحن تابعة للتحالف الدولي في قوعدها في خراب الجير برف رميلان، وقاعدة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي وقاعدة قسر شمال الحسكة، محملة بمعدات عسكية ولوجستية وذخائر وأجهزة الكترونية وأسلحة ثقيلة وأخرى مضادة للمسيرات.
كما وصل رتل عسكري تابع للتحالف الدولي إلى قاعدة قسرك شمال مدينة الحسكة. وتضمّن الرتل نحو 25 شاحنة محمّلة بصهاريج للوقود، وصناديق مغلقة، إضافة إلى معدات عسكرية ولوجستية متنوعة.
ونفذ التحالف الدولي ثلاث عمليات أمنية وعسكرية مشتركة ضد عناصر داعش منها:
عملية في الرقة، أسفرت عن اعتقال 4 من خلايا “التنظيم”.
عملية في دير الزور أسفرت عن اعتقال 3 من خلايا “التنظيم”
ثلاث عمليات في الحسكة، أسفرت عن اعتقال قيادي في “التنظيم” و3 من خلاياه.
ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على توسيع انتشارها في سورية للسيطرة على مطارات في البادية السورية وإنشاء قواعد عسكرية تحت إشرافها بشكل كامل ومباشر، بعد زيارات ميدانية أجرتها في السين وتدمر وخارج منطقة الـ 55 وصولا إلى بادية السويداء.
وأشارت المصادر إلى أن الخطوة تأتي ضمن جهود واشنطن لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة وتأمين مواقع استراتيجية في البادية السورية.
ويُعد هذا التوجه استمرارًا للسياسات الأمريكية في سوريا منذ سنوات، حيث تهدف واشنطن إلى تعزيز قدراتها التشغيلية وتأمين مسارات لوجستية ونقاط نفوذ استراتيجية في مناطق النفط والبادية السورية.



