هيومن رايتس ووتش: غيـ ـاب الشفافية يهـ ـدد وعود الحكومة الانتقالية بالعدالة في سوريا

حـ ـذّرت منـ ـظـ ـمة “هيومن رايتس ووتش” من أن سلـ ـطة دمشق الجديدة ما زالت بعيدة عن مستوى الشفافية والجدية المطلوبين لتنفيذ وعودها المتعلقة بالعدالة الشاملة لضـ ـحايا الانتهـ ـاكـ ـات، رغم الفرصة التاريخية التي أتاحها سقـ ـوط النظـ ـام السابق.

وأشارت المنظمة إلى أن الإجراءات التي اتخذتها السلطة حتى الآن بقيت “رمزية”، مثل تضمين مصطلح العدالة الانتقالية في الإعلان الدستوري، دون خطوات ملموسة للمحاسبة، داعية إلى تفعيل آليات محلية ودولية لضمان العدالة لجميع الضحايا دون استثناء.

وانتقدت المنظمة تشكيل لجان التحقيق في مجازر الساحل والسويداء، مؤكدة أن أسس عملها القانونية غير واضحة، ولا توجد ضمانات لاستقلاليتها، كما أنها لم تقدم حتى الآن خريطة طريق تحدد آليات المحاسبة بحق جميع مرتكبي الانتهاكات.

ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أن السلطة الجديدة ركزت حصراً على جرائم النظام السابق، في حين يجب أن يشمل المسار القضائي الجرائم المرتكبة من جميع الأطراف بين عامي 2011 و2024.

وحذّر التقرير من ضعف القدرات أو الإرادة السياسية للملاحقات المحلية، مؤكداً أن غياب الوضوح يفاقم شكوك عائلات الضحايا، لاسيما مع استمرار الاحتجاجات المطالِبة بالكشف عن مصير المفقودين.

وشددت المنظمة على أن العدالة بعد سقوط النظام تتطلب التزاماً سياسياً حقيقياً وإشراكاً فعلياً للضحايا والمجتمع المدني في صياغة مساراتها.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى