متـ ـورط في تهـ ـريب الأسـ ـلحة إلى حز.ب الـ ـله.. تركيا تتدخل للإفـ ـراج عن إبراهيم الهفل

أفادت مصادر مطلعة عن اعتقال المدعو إبراهيم الهفل من قبل مخابرات الحكومة السورية المؤقتة، بعد ثبوت تورطه في عمليات تهريب أسلحة من العراق إلى لبنان لصالح حزب الله، فيما تدخلت الاستخبارات التركية والقطرية للإفراج عنه والتستر على الملف.
ما الذي حدث بتاريخ 8 تشرين الثاني
في 8 تشرين الثاني 2025، اعتقلت دورية من استخبارات الحكومة السورية المؤقتة المدعو إبراهيم الهفل. وتم احتجازه من قبل استخبارات الأمن السياسي. وبعد تدخل ضباط أتراك عبر شقيقه مصعب الهفل والسفير القطري في دمشق، أُفرج عنه بذريعة عدم إثارة القوى العشائرية.
من هو إبراهيم الهفل
إبراهيم الخليل العبود الجدعان الهفل، يعتبر واحداً من وجهاء قبيلة العقيدات. لم يكن له أيّة أدوار في عشيرته سابقاً، أول ظهور له كان في مدينة دير الزور حينما ترأس وفدا من قبيلته للقاء قيادات أمنية تابعة للنظام السوري قبيل الهجوم التركي الذي استهدف بلدتي تل أبيض (ريف الرقة) و رأس العين (ريف الحسكة) في (آب / 2019).
وهو من أحد أبرز قادة مسلحي العشائر ممن حاولوا إثارة الفتنة في مناطق شرق الفرات، وعلى ارتباط وثيق بالحرس الثوري الإيراني والنظام السوري السابق. وتولّى سابقاً قيادة مجموعات عشائرية شاركت في هجمات على قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور، بناءً على توجيهات مباشرة من فيلق القدس التابع للحرس الثوري.
وبعد سقوط النظام تم توظيف الهفل من قبل تركيا بوساطة هيئة تحرير الشام، حيث تعمل الاستخبارات التركية على إعادة تنظيم ما يسمى بجيش العشائر وتجنيدهم لصالح المخططات التركية في سوريا.
سبب اعتقال إبراهيم الهفل
مصادر مطلعة كشفت أن قرار اعتقال إبراهيم الهفل جاء بعد اعتقال مهرب الأسلحة المدعو فرحان الحامد من قبل استخبارات حكومة دمشق. وخلال التحقيق معه، أفاد فرحان بأنه عَمل بأوامر من إبراهيم الهفل، على عبور قافلة أسلحة محملة من الحدود العراقية إلى آخر نقطة في منطقة الهرمل التابعة للدولة اللبنانية.
من استلم الأسلحة؟
وبحسب المدعو فرحان الحامد بإن إبراهيم الهفل أصدر تعليمات بتسليم الأسلحة إلى شخص يُدعى زهير جعفر، الملقب بزهير الراوي، وهو قيادي في حزب الله اللبناني يعمل في إدارة المخابرات.
وصلت الأسلحة إلى يد حزب الله
لم تتمكن الاستخبارات السورية من الوصول إلى قافلة الأسلحة، إلا أن المدعو فرحان الحامد أكد خلال التحقيقات أن شحنة الأسلحة وصلت بتاريخ 2 تشرين الثاني 2025 إلى المدعو زهير الذي يتواصل مع إبراهيم الهفل. وخلال التحقيق، اعترف فرحان بتهريب أسلحة من الحشد الشعبي إلى حزب الله عبر إبراهيم الهفل.
ماذا تضمنت الشحنة وكيف تم تهريبها
نُقلت شحنة الأسلحة المُسلّمة إلى حزب الله اللبناني بواسطة آليات عسكرية تابعة لوزارة الدفاع السورية، والتي يستخدمها فرحان الحامد مقابل مبالغ مالية كبيرة.
وبحسب المصادر فقد صرَّح المهرب فرحان خلال التحقيقات أن الأسلحة المهربة لم تكن أسلحة تقليدية، بل قاذفات صواريخ، وصواريخ كاتيوشا، وصواريخ مضادة للدبابات، وصواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف (روسية الصنع).
حزب الله في العراق دفع ثمن شحنة الأسلحة
وذكرت المصادر أن قادة حزب الله اللبناني لم يدفعو أي مبالغ بعد استلام شحنة الأسلحة، بل تكفل قادة حزب الله العراقيون بدفعها.
من أطلق سراح الهفل
مصادر مطلعة كشفت أن ضباط من الاستخبارات التركية ورغم علمهم بشحنة الأسلحة إلى حزب الله اللبناني، تدخلوا لدى الاستخبارات السورية لإطلاق سراح الهفل، بعد وساطة السفير القطري في دمشق، وذلك بحجة عدم إثارة العشائر.
المخابرات التركية أغلقت الملف واعتقلت المحققين
بعد أن قامت الاستخبارات التركية بالتدخل من أجل إطلاق سراح إبراهيم الهفل، عقدت الاستخبارات التركية اجتماعاً طارئاً، بهدف العمل على التستر على القضية وإخفاء هذا الملف بشكل نهائي. كما قامت باعتقال المحققين الذين تولوا التحقيق مع إبراهيم الهفل وهم كل من خضر عابدين، ومحمد صالحة، وشامل حاج أحمد.
قضية الهفل تعيد إلى الأذهان محاولات قوى إقليمية مثل إيران وتركيا لإعادة إحياء حزب الله في لبنان والمنطقة، خاصةً مع ورود تقارير إسرائيلية تفيد بازدياد قدرة حزب الله على إنتاج الصواريخ.



