الشرع يسـ ـيطر على بوابة سوريا المالية والحدودية

عين رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد الشرع، أحد المقربين منه، وأحد القادة البارزين في هـ ـيئة تحـ ـرير الشـ ـام رئيساً للهيئة العامة للمنافذ والجمارك.

أصدر رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع،  المرسوم رقم (264) لعام 2025، الأحد 23 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، والذي قضى بتعيين قتيبة أحمد بدوي رئيساً للهيئة العامة للمنافذ والجمارك بمرتبة وزير.

ويعد هذا التعيين تحولًا هيكليًا بارزًا ومثيرًا للجدل، يتمثل في إحداث “الهيئة العامة للمنافذ والجمارك” بكيان مستقل وربطها مباشرًة بالرئيس الانتقالي أحمد الشرع، وهو ما فسره البعض خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ النفوذ ومركزة القرار في واحدة من أهم وأحسم المؤسسات الاقتصادية والمالية في البلاد.

وبحسب مراقبين لم يقتصر تأثير هذا المرسوم على تغيير شخصي في منصب إداري رفيع، بل أعاد رسم خريطة النفوذ والسلطة، مانحًا الهيئة الجديدة الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، ومقرها مدينة دمشق، وهو ما يضعها فعليًا في صلب السلطة التنفيذية بعيدًا عن أي رقابة حكومية أو برلمانية محتملة.

كما أن تعيين قتيبة أحمد بدوي رئيسًا للهيئة أضفى على القرار بعدًا سياسيًا وأمنيًا إضافيًا، نظرًا إلى الخلفيات المثيرة للجدل التي تحيط بشخصيته، فالبدوي الذي ينحدر من مدينة بنّش بريف إدلب، برز داخل “هيئة تحرير الشام” كأحد أبرز المتزعمين الاقتصاديين والأمنيين، وعُرف بلقب “المغيرة بنّش”، كما تُشير مصادر متعددة إلى أنه شقيق زوجة الرئيس الشرع.

وتولى قتيبة خلال السنوات الماضية إدارة ملفات اقتصادية حساسة، أبرزها الأنشطة التجارية للهيئة وإدارة المعابر، وعلى رأسها معبر باب الهوى، ما جعله لاعبًا اقتصاديًا نافذًا داخل إدلب، حتى لُقب في الأوساط المحلية بـ”حوت الاقتصاد”.

 

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى