صفقة أمنـ ـية بين د.ا.عـ ـش وتحـ ـرير الشـ ـام.. ما هو ثمن بقاء د.ا.عـ ـش في سوريا

تحدثت مصادر مطلعة عن صفـ ـقة أمنـ ـية سـ ـرية وخطـ ـيرة بين هيـ ـئة تحـ ـرير الشـ ـام وتنـ ـظيم دا.عـ ـش في سوريا بمباركة من المخـ ـابرات التركية، فيما يشبه دفع د.ا.عـ ـش إلى تنفيذ مشاريع لصالح الهيــ ـئة وتركيا مقابل بقائها في سوريا.
يبدو أن بقاء عناصر وخلايا تنظيم داعش في سوريا تحول إلى أوراق ضغط وصفقات أمنية لإجبارها على تنفيذ مخططات معينة لصالح هيئة تحرير الشام والمخابرات التركية، مقابل السماح لها بالبقاء في سوريا، وتوفير غطاء لمنع استهدافها من قبل التحالف الدولي.
اجتماع أمني سري وخطير
مصادر مطلعة ذكرت أن اجتماعاً سرياً للغاية جرى بتاريخ 18 تشرين الثاني من العام الجاري في منطقة السخنة بريف تدمر الشرقي، بين قيادات من الأمن التابع لحكومة دمشق، وقيادات من خلايا داعش بالإضافة إلى عشائر البدو.
قائد الفرقة 74 التابعة لهيئة تحرير الشام ترأس الاجتماع
وبحسب المصادر فقد ترأس الاجتماع المدعو العميد جميل الصالح، قائد الفرقة 74 التابعة لهيئة تحرير الشام.
ما هي الفرقة 74
تأسس اللواء 74 أو (الفرقة 74) أحد أكثر وحدات جيش سوريا الجديد إثارةً للجدل، تأسس بعد سقوط النظام البعثي عام 2024، وهو تابعٌ لوزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة، وقد انبثق من هيئة تحرير الشام، وتعرف بدمجها للمقاتلين الأجانب.
ويضمّ هذا اللواء ما يقارب 2-3 آلاف مقاتل، 60% منهم مقاتلين أجانب. ويلعب اللواء دورًا فعّالًا في عمليات الأمن الداخلي وأنشطة الاستخبارات العابرة للحدود.
يقع المقر الرئيسي للواء في قرية ديرشميل على طريق اللاذقية في محافظة حماة الشمالية الغربية. وتُعدّ ديرشميل قاعدةً لوجستيةً وتدريبيةً للواء.

يتكوّن هذا اللواء بشكل رئيسي من مقاتلين أجانب من إيغور تركستان الشرقية، والشيشان، والأويغور الصينيين، مقاتلين آخرين من أصل قوقازي، بعضهم من التركمان. يوجد معسكر خاص لهذه الفصائل الأجنبية الأجنبية حول سد دير شميل.
أما القاعدة الكبيرة الثانية فتقع في ريف مصياف، بين حماة وحمص، في المبنى الذي كان يأوي ضابط النظام السابق، سهيل الحسن. وقد تبين الآن أن هذا المبنى هو مقر تجمع قادة تنظيم داعش من أصل أردني.
ما تقرر في الاجتماع
وذكرت المصادر المطلعة أن قيادات الأمن العام التابع لهيئة تحرير الشام، والتي تعمل بتوجيهات مباشرة من جهاز المخابرات التركي (MIT)، طلبت بشكل مباشر من قادة داعش مواصلة تواجدهم في سوريا وتنفيذ التفجيرات والهجمات الإرهابية في جميع أنحاء سوريا، وخاصة في المناطق العلوية والدرزية والكوردية.
قاعدة داعش من الأردن وصلوا إلى سوريا
مصادر أخرى متقاطعة ذكرت أنه بعد الاجتماع المذكور وصل قادة لداعش أردنيين، من الأردن عبر تركيا إلى سوريا، حيث تم عقد اجتماع بينهم وبين فصائل جهادية موجودة في سوريا، في سبيل تنفيذ أوامر هيئة تحرير الشام والمخابرات التركية.
خلفيات الصفقة الأمنية
ويرى مراقبون أن الصفقة الأمنية بين تحرير الشام وداعش والمخابرات التركية جاءت مباشرة بعد زيارة الجولاني للولايات المتحدة الأمريكية، حيث بدأت قادة يستشعرون الخطر والتهديد من عقد اتفاق بين الحكومة السورية والولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ عمليات ضد داعش.
ويدرك تنظيم داعش أن الجولاني يسيطر على داعش، وهو يستحوذ على نفوذ كبير يخوله لاستهدف قادة داعش، الأمر الذي يدفع داعش إلى قبول شروط هيئة تحرير الشام والتفاوض معه والتوصل إلى اتفاق أمني يقضي بقيام داعش بتنفيذ هجمات وعمليات بناء على توجيهات هيئة تحرير الشام مقابل بقائه في سوريا.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى