د.ا.عـ ـش في سوريا من خـ ـلايا نائمة إلى ظهور علني في الأسواق والمدارس والأحياء

رغم الحديث المتكرر عن تراجع قدرات د.ا.عــ ـش في سوريا، إلا أن دراسات وتقارير تشير إلى حفاظه على قدرات لا تزال تشكل خـ ـطراً على السوريين، خاصة أن د.ا.عــ ـش استغل الميول الجـ ـها.دية للإدارة الجديدة ووجود فصـ ـائل متشـ ـددة في مفاصل الدولة والجيـ ـش والأمـ ـن، مما يشكل بنية خصبة لنمو الفكر الدا..عشـ ـي وبالتالي تجنـ ـيد المزيد من العنـ ـاصر.
قدرات ميدانية ومؤيدين
دراسة حديثة للمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات أشارت إلى احتفاظ تنظيم داعش بـ (2500) و(3000) عنصر، ينشطون في مجموعات لا تتجاوز (10) أفراد، إضافة إلى آلاف المؤيدين المنتشرين ضمن شبكات قبلية أو في مخيمات اللاجئين. وأشارت التقديرات إلى تصاعد ملحوظ في نشاط “داعش” بين يونيو وأكتوبر 2025، وخاصة حول “البصيرة وجبل البشري والسخنة وذيبان في دير الزور.
ظهور علني وفرض تعاليم متشددة
لا يقتصر وجود داعش في سوريا على القدرات الميدانية على شكل خلايا خفية وسرية، بل امتد إلى ظهور علني في المدن والأحياء والأسواق، على شكل تحرك علني لعناصر داعش بلباسهم المعروف، والدعاية للفكر الجهادي في أكثر من منطقة وأكثر من مناسبة.
رموز وأعلام داعش منتشرة في الأسواق
وتشهد العديد من أسواق المدن السورية الواقعة في مناطق سيطرة الحكومة المؤقتة انتشار رموز وأعلام تنظيم داعش تباع في المحال التجارية بشكل علني، كم تعلو من المحلات تسجيلات صوتية لأناشيد وخطابات جهادية تبثها منصات إعلام تابعة لتنظيم داعش.
من شعارات البعث إلى شعارات داعش
في ظاهرة تشكل خطراً كبيراً، يستغل تنظيم داعش تغلغه داخل المدارس لنشر فكره المتطرف وتلقين الطلاب شعارات دينية متشددة بحيث باتت العديد من المدارس تردد شعارات دينية متشددة بدلاً من شعارات حزب البعث الذي التي استمرت لعقود طويلة.
وسبق أن تداول مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لتسجيلات مصورة تظهر ترديد الطلاب في باحة المدرسة، لشعارات دينية متطرفة خلال الاصطفاف الصباحي.
فرض تعاليم دينية متشددة على الأهالي
وتذكر العديد من المصادر أن عناصر داعش باتو يتحكمون بنمط حياة السوريين، من خلال فرض تعاليم دينية معينة، وفرض نمط معين من اللباس على الرجال والنساء. كما حدث في بعض أحياء مدينة حلب حيث تم فرض لباس معين على الأهالي ومنع التدخين وغيرها.
ظاهرة خطيرة.. عناصر داعش متواجدون ضمن الوحدات العسكرية والأمنية
الظاهرة الأكثر خطورة، تتمثل في وجود فصائل متشددة بين صفوف القوات العسكرية والأمنية السورية، والتي تشكل بيئة خصبة لانضمام عناصر داعش إلى تلك الفصائل والاندماج معها. وقد تجسّد هذا الوضع بوضوح خلال أحداث الساحل السوري بين 6 و10 آذار 2025، حيث أظهرت التقارير أن عناصر مسلحة من تنظيم داعش انخرطت في العمليات القتالية برفقة وحدات الجيش والأمن. وتكررت هذه الحالة لاحقاً في السويداء، حيث ارتكب عناصر التنظيم بارتكاب تصفيات ميدانية بحق أفراد من المكون الدرزي، حث تعمل الأجهزة الأمنية تمويه تواجدهم ضمن هذه الوحدات، نتيجة لارتدائهم أطقماً ومعدات مشابهة لتلك التي يستخدمها الجيش والأمن الرسمي.
مناطق سيطرة الحكومة بنية خصبة لانتعاش داعش
مجمل هذه الأوضاع تشير إلى أن الحكومة المؤقتة تجعل من تلك المناطق بنية خصبة لتحرك وتنظيم وانتعاش تنظيم داعش، وبيئة مؤهلة لنشر الفكر الجهادي وتجنيد المزيد من الشباب وتوسيع نطاق حاضنتها الشعبية.



