تقرير حقـ ـوقي: انتـ ـهاكات واعتـ ـقالات متواصلة للفـ ـصائل في ريف حلب

أشار تقرير حقـ ـوقي إلى أن أهالي ريف حلب يعيشون حالة من القـ ـلق المتصاعد، في ظل موجة اعتـ ـقالات تعسـ ـفية تنـ ـفذها الفصـ ـائل الموالية لتركيا والمنضوية تحت راية الجـ ـيش الوطني السوري، ما خلق مشهداً مشحـ ـوناً بالخـ ـوف وعدم الاستقرار.

وعبر المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير حديث قلق ومخاوف من موجة نزوح جديدة قد تضاف إلى معاناة الأهالي، نتيجة الاستهداف المتكرر للشبان والمدنيين عبر الحواجز والطرقات وفي محيط المدن، حيث تُنفذ الاعتقالات دون توجيه تهم واضحة أو مستندات قانونية، في ممارسات توصف بأنها ممنهجة وتفتقر إلى أي غطاء قانوني.
ووثق المرصد في تقريره خلال الفترة الأخيرة عدة حالات اعتقال طالت شباناً ومدنيين في أرياف حلب، في مؤشر مقلق على تصاعد هذه الانتهاكات.

ففي 22 تشرين الثاني الفائت، اعتقلت عناصر إحدى فصائل “الجيش الوطني” مواطنا “كرديا” من قريته في “برج القاص” بناحية شيراوا في ريف عفرين، بتهمة تعامل ابنه مع “الإدارة الذاتية” حيث كان الابن يعمل في مجال التدريس، ومتوارٍ عن الأنظار حالياً، تمّ اقتياد الأب المعتقل إلى سجن إعزاز العسكري، لتتم مطالبة ذويه بدفع فدية مالية تقدر بعشرة آلاف دولار، لقاء إطلاق سراحه.

وفي 7 كانون الأول الجاري، أقدم شاب، على الانتحار حرقاً أمام أعين الناس في حي مساكن هنانو بمدينة حلب.
ووفقاً لمصادر محلية، كان الشاب يتعرض لمضايقات من قبل قائد جهاز الأمن العام في الحي ذاته، ومحاولة اعتقاله عدة مرات بتهم كاذبة بهدف ابتزاز مالي، وأثارت هذه الحادثة استياءً شعبياً واسعاً في الحي لما آلت إليه الأمور في البلاد.

في 12 كانون الأول الجاري، اعتقال فصائل “الجيش الوطني” الموالية لتركيا شقيقين من “الكرد” بشكل تعسفي في قرية النيربية بريف حلب، وتم اقتيادهما إلى جهة مجهولة.
ووصلت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان شكاوى من أهالي القرية حول ممارسات فصائل مسلحة موالية لتركيا بحق المدنيين، وسط غياب القانون والمحاسبة.
ووفق المعلومات الواردة، فقد اعتُقل الشقيق الأكبر في 10 كانون الأول الجاري، من منزله، فيما اعتُقل شقيقه الثاني بعد توجهه إلى أحد مقرات الفصائل في مدينة الباب بريف حلب الشرقي للاستفسار عن مصير أخيه، ليتم نقلهما إلى جهة مجهولة دون إبلاغ ذويهما فيما يخشى الأهالي على سلامة الشقيقين، وضرورة الكشف عن مصيرهم.

وفي 13 كانون الأول الجاري، قام عناصر سابقون في فصيل “أحرار الباب” المنضوي تحت راية “الجيش الوطني” الحالي، بالاعتداء بالضرب المبرح على شابٍّ كردي يبلغ من العمر 24 عاماً، ما أدّى إلى إصابته بجروحٍ متفاوتة في قرية “شعالة” بريف حلب الشرقي، يوم أمس الجمعة.
وجاء ذلك عقب محاولة الشاب الاستفسار عن مصير والده وعمه اللذين اعتقلا من قبل فصائل “الجيش الوطني” الموالية لتركيا، في 12 كانون الأول الجاري، بتهمة التعامل مع الإدارة الذاتية بعد تقديم شكوى بحقهما من قبل أحد أهالي قرية “الشعالة” المجاورة لقرية النيربية.

أما في 14 كانون الأول الجاري، اعتقلت الفصائل الموالية لتركيا، المنضوية تحت راية “الجيش الوطني”، ثلاثة مواطنين “أكراد” كانوا قد توجهوا بسيارتهم الخاصة من مدينة حلب إلى عين العرب “كوباني” أمس السبت، على حاجز مؤقت قبل معبر “دير حافر”، حيث قامت الفصائل بتوقيف السيارة واحتجاز المدنيين.
ووفق نشطاء المرصد السوري، فإن سبب الاعتقال يعود لوجود صور ورموز كردية على جهاز هاتف أحد المعتقلين، دون ورود معلومات عن أي تهمة واضحة ضدهم، فيما اقتادوا المعتقلين إلى أحد سجون “عفرين”.

 

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى