تركيا ترسّخ سـ ـلطة دائمة في حلب وإدلب.. فريق أمـ ـني تركي جديد لإدارة حلب

في الوقت الذي تتجه في الأنظار إلى احتمالات تغيير الخارطة السياسية والعسكرية في المناطق التي تسيطر عليها القوات التركية في محافظتي حلب وإدلب، خاصة بعد سقوط النظام وتشكيل جيش سوري جديد، وزوال أسباب ودواعي بقاء القوات التركية في سوريا. فقد كشفت مصادر مطلعة عن تدابير أمنية جديدة تتخذها تركيا تصب جميعها في خانة ضمان سيطرة طويلة الأمد في المحافظتين.

فريق أمني جديد لإدارة منطقة حلب وريفها

كشفت مصادر مطلعة أن السلطات التركية عينت مؤخراً فريقاً أمنياً جديداً للإدارة والأشراف على مناطق سيطرتها في محافظة حلب وريفها.
ومن المعروف أن السلطات الأمنية التركية تشرف بشكل مباشر على إدارة المناطق التي تسيطر عليها عسكرياً وأمنياً وإرداياً من خلال أشخاص معينين من قبلها، وعبر الفصائل والمجالس المحلية الموالية لها.

ويضم الفريق الأمني التركي بحسب المصادر كل من باريش عارف بك، أديب تشيغلر، محمد جيليك، إبراهيم أيديلانير، محمد فرداغ، فاضل دالكيليك، أحمد دوغان، بوراك أوزاي، سامي جان، مصطفى أولمز ، عدنان قيردار، كريم دانر، فولكان سيسيلي، باشا أولجان، أورهان كونوشان، إسماعيل كنعان، فرهات أكتوغ، زكي تانوريك، محمد أوغلو، رستم آكان ومحمد سنار

ما سر تمسك تركيا بمحافظتي حلب وإدلب ؟

ويرى مراقبون أن تمسّك أنقرة بمحافظتي حلب وإدلب يعتبر تعبير واضحاً عن الأطماع التاريخية، والمصالح الأمنية والاقتصادية، والطموحات الجيوسياسية بعيدة المدى في سوريا. حيث لا تزال تركيا تعتبر محافظة حلب “امتداداً تاريخياً” لتركيا. وهو ما يظهر غالباً في تصريحات رسمية وغير رسمية تعكس نزعة استعادة النفوذ.

إدلب وحلب ورقة نفوذ تركية

وتسعى تركيا إلى الحفاظ على سيطرتها في محافظتي إدلب وحلب، من خلال دعم فصائل مسلحة وإدارة المشهد الأمني بشكل مباشر، بما يضمن لها دوراً لا يمكن تجاوزه في أي تسوية سياسية مستقبلية. وبناءً عليه فإن إبقاء إدلب ومناطق من حلب خارج سيطرة دمشق يمنح تركيا قدرة على الابتزاز السياسي، في العديد من الملفات الخاصة بسوريا.

اقتصاد حلب هدف تركيا

كما تمثل حلب، بثقلها السكاني والاقتصادي، هدفاً استراتيجياً لتركيا. فريف حلب الشمالي مرتبطاً بشكل شبه كامل بالاقتصاد التركي من حيث العملة، التجارة، البنية التحتية، وحتى التعليم والخدمات. هذا الارتباط يخلق تبعية اقتصادية طويلة الأمد، تسمح لتركيا بتوسيع نفوذها وتحويل المنطقة إلى سوق للاقتصاد التركي.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى