الهجري: نتمسك بحق تقرير المصير ونرفـ ـض الإبـ ـادة والطـ ـائفية

أصدر الشيخ حكمت سلمان الهجري، الرئيس الروحي للموحدين الدروز، بياناً شاملاً تناول فيه التطورات الأمـ ـنـ ـية والإنسانية والسياسية التي يشهدها الجنوب السوري (منطقة باشان)، مؤكداً التمسك بحق تقرير المصير وفق القوانين الدولية، ورفـ ـض كل أشكال الإبـ ـادة والتحـ ـريض الطـ ـائفي، داعياً أبناء الطـ ـائفة إلى وحدة الصف والصبر والانضباط.
واستهل الهجري بيانه بالحديث عن العام المنصرم، معتبراً إياه من أصعب الأعوام على الأهالي، في ظل ما وصفه باستمرار المعاناة والاعتداءات والحصار.
وقال إن سقوط النظام السابق لم يغيّر واقع الانتهاكات، إذ حلّت مكانه فصائل مسيّسة وعصابات تكفيرية، معتبراً أن الجرائم والمجازر التي وقعت، ولا سيما خلال “تموز الأسود”، شكّلت واحدة من أبشع الجرائم بحق المدنيين، مع حرق البيوت وسرقة الأرزاق ومنع الأهالي من العودة إلى قراهم.
وأشار الهجري إلى أن الأهالي اضطروا للدفاع عن الأرض والعِرض والوجود، مؤكداً أن إعلان المطالبة بالاستقلال جاء “لحفظ الكرامة والسلم”، ومشدداً على أن هذا المطلب يستند إلى حق تقرير المصير المكفول دولياً، ولن يتم التراجع عنه ما دامت الإرادة الشعبية موحّدة. وأضاف أن الارتباط التاريخي بالأرض “متجذّر في تراب باشان وصخرها”.
ودعا الهجري إلى توحيد التوجّه وتبادل الثقة والإيمان بالقيادة، محذّراً من المهاترات والانتقام والتخوين، ومؤكداً أن الأولوية هي للصمود في ظل استمرار الخطف والتغييب والقصف والحصار. كما طالب الجهات من خارج المنطقة بالكف عن معاداة الأهالي، معتبراً أن أبناء باشان “أدرى بشؤونهم”.
وفي الشأن الداخلي، شدد الهجري على رفض كل الأفعال الخارجة عن القانون، داعياً إلى محاسبة الخونة والإرهابيين وكل من يعتدي على الأملاك العامة والخاصة أو يتاجر بقوت الناس أو ينشر الفتنة. وأكد أن لا أحد مخوّل بالمحاسبة منفرداً، وأن الجهات المختصة هي المرجع، مشدداً على أن “من خان ليس منا”. كما أعلن أنه جرى تقديم من وصفهم بـ“النفوس الضعيفة” التي حاولت كسر الصف إلى القضاء أصولاً.
واستنكر الهجري استمرار التحريض الطائفي والاعتداءات التي طالت المكونات، ولا سيما ما حدث بحق العلويين والمسيحيين في حمص والساحل، إضافة إلى الاعتداءات المستمرة على مناطق شمال وشرق سوريا. وطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات، مؤكداً دعم حقوق الكرد ومساندة أهالي الساحل السوري في رفضهم للظلم.



