رغم رفع قيـ ـصر.. “إدارة الشرع” تحت المجهر الأميركي: تلويح بإعادة العقـ ـوبـ ـات لهذا السبب!

حماية الأقليات في صلب الرقابة

في خطوة تعكس تشـ ـديد الرقـ ـابة الأميركية على المسار السياسي والأمـ ـني في سوريا، وقّع 143 نائباً جمهورياً في مجلس النواب الأميركي على عريضة رسمية تؤكد تصـ ـعيد المتابعة الحثيثة لتطورات الوضع السوري، ولا سيما في ملف حمـ ـاية الأقـ ـليات الديـ ـنية والعـ ـرقية، واضعين ما تعرف بـ“إدارة الشرع” تحت مجهر المراقـ ـبة الصـ ـارمة، مع التلويح بإمكانية إعادة فـ ـرض العقـ ـوبات في حال الإخلال بالالتزامات المحددة.

إطار قانوني مشروط وقابل للانتكاس

وأوضح النواب، في بيان مؤرخ بتاريخ 19 كانون الأول/ديسمبر، أن قانون تفويض الدفاع الوطني دخل حيّز التنفيذ رسمياً اعتباراً من 18 من الشهر نفسه، متضمناً إلغاء قانون قيصر، إلا أن هذا الإلغاء، وفق البيان، مشروط وغير نهائي، وقابل للتراجع عنه في أي وقت.

وأشار الموقعون إلى أن عدداً من أعضاء الكونغرس، وبالتنسيق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقيادة مجلس النواب، عملوا على تضمين نص الإلغاء آليات واضحة لإعادة فرض العقوبات على سوريا في حال عدم الالتزام بالشروط السياسية والإنسانية والأمنية المنصوص عليها.

حماية الأقليات في صلب الرقابة

وشدد النواب الجمهوريون على أن القتل الجماعي والانتهاكات التي طالت المسيحيين والدروز والعلويين والكورد، وسائر الأقليات الدينية والعرقية في سوريا، “يجب أن تصبح من الماضي”، مؤكدين أن الكونغرس الأميركي سيواصل مراقبة أداء إدارة الشرع الجديدة عن كثب لضمان توفير حماية فعلية لهذه المكونات، وعدم الاكتفاء بتعهدات سياسية أو إجراءات شكلية.

زيارات ميدانية وجلسات استماع مرتقبة

وفي هذا السياق، أعلن النواب تطلعهم خلال الأشهر المقبلة إلى تلقي دعوة رسمية لزيارة سوريا، بهدف التحقق ميدانياً من مدى التزام الحكومة السورية بالشروط الأميركية، ولا سيما المتعلقة بمعاملة الأقليات الدينية في محافظة السويداء.

كما أشاروا إلى أهمية التأكد من عدم تقويض هذه الشروط، سواء من قبل رأس السلطة أو من قبل ما وصفوهم بـ”المسؤولين العسكريين المارقين”، إضافة إلى تقييم البيئة الأمنية التي تقول إدارة الشرع إنها وفرتها للأقليات التي عانت تاريخياً من الاضطهاد.

ولفت البيان إلى أنه، وبدعم من قيادة مجلس النواب الأميركي، وبقيادة رئيس المجلس مايك جونسون، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية مايكل ماست، تعتزم لجنة الشؤون الخارجية عقد جلسة استماع مطلع عام 2026، لتسليط الضوء على “أي تغيير مُثبت” في طريقة تعامل الحكومة السورية مع الأقليات الدينية والعرقية.

تحذير واضح ورسالة سياسية

وختم النواب بيانهم بالتأكيد على أن الالتزام الصارم من قبل الحكومة السورية بالشروط الواردة في بنود إلغاء العقوبات ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني يُعدّ شرطاً أساسياً لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط، وفتح الباب أمام ازدهار مستدام في سوريا. وحذروا من أن أي إخلال بهذه الالتزامات سيقابل بـإجراءات عقابية فورية، في رسالة سياسية واضحة مفادها أن ملف الأقليات سيبقى معياراً حاسماً في العلاقة الأميركية مع دمشق خلال المرحلة المقبلة.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى