قوات الحكومة المؤقتة تغلق الطرق في مدن الساحل لمنع المشاركة في التـ ـظاهرات

قامت القوات الحكومية بإغلاق مداخل حي القصور بمدينة بانياس، وانتشرت أيضًا في قرى القدموس والعنازة وعدة مناطق أخرى في طرطوس، في محاولة لمنع وصول المـ ـتظاهرين إلى أماكن التجمع المقرر للتظاهر فيها.
كما شمل الإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى منطقة الشيخ بدر، في خطوة تهدف إلى تقويض تحركات المحتجين ومنعهم من المشاركة في الاعتصامات والتظاهرات السلمية المقررة.
هذا التحرك الأمني يأتي في وقت يواصل فيه الشارع الساحلي تنظيم احتجاجاته السلمية، وسط مخاوف متزايدة من التصعيد وتوتر الأوضاع.
وشهدت عدة مناطق في الساحل السوري، صباح اليوم، انتشارًا أمنيًا كثيفًا لعناصر أمن ملثمين، تزامن مع إغلاق كامل لجميع الطرق في عدة المناطق، في مشهد أثار حالة من القلق والخوف بين الأهالي، وسط غياب أي توضيحات رسمية حول أسباب هذه الإجراءات المشددة.
ويأتي هذا الانتشار في وقت تشهد فيه مناطق الساحل السوري توترًا واضحًا، عقب دعوة أطلقها الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، إلى اعتصامات سلمية تمتد من الساعة الثانية عشرة ظهرًا وحتى الخامسة مساءً.
وجاء في نص الدعوة خطاب شديد اللهجة عبّر عن حالة من الغضب والاحتقان، مؤكدًا أن ما وصفه بـ«غضب الكرامة» بلغ ذروته، وأن المرحلة المقبلة ستكون مفصلية، مع التشديد على أن الاعتصامات المرتقبة ستكون سلمية وحاشدة، وتهدف إلى إيصال رسالة واضحة للعالم بأن الإهانة أو التهميش مرفوضان، وأن الشارع قادر على فرض حضوره.
وأضافت الدعوة أن يوم الغد سيحمل تحولًا في الموازين، مع «طوفان بشري سلمي» يملأ الساحات، في تأكيد على التمسك بالحقوق ورفض الخضوع لأي مشاريع تُفرض بالقوة أو تتجاوز إرادة الناس.
كما أكد الشيخ غزال غزال على مطالب تتعلق بفيدرالية سياسية، موضحًا: «لا نريد حربًا أهلية، وحقنا هو تقرير مصيرنا»، مشيرًا إلى أن ما يجري يُعد، بحسب وصفه، «حرب إبادة»، حيث قال: «نُقتل في دور العبادة، ونُذبح في بيوتنا، ونُغتال في أرزاقنا، وتُختطف نساؤنا دون أي رادع».



