المجلس الوطني الكوردي: لا حلّ أمـ ـنياً في سوريا وتحـ ـذير من تفاقم التوتـ ـر وخـ ـرق التفاهمات

أصدرَت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا بياناً أكدت فيه أن البلاد تمرّ بمرحلة دقيقة وحسّاسة بعد عام على سقـ ـوط نظام البعث الاستـ ـبـ ـدادي، في وقت تتطلع فيه مختلف مكوّنات الشعب السوري إلى آفاق سياسية واقتصادية وأمـ ـنية جديدة، تلبّي تطلعاتهم المشروعة في بناء دولة ديمقراطية تعددية قائمة على العدالة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون.

وأشار البيان إلى أن المناطق الساحلية شهدت خلال الفترة الأخيرة حراكاً شعبياً سلمياً عبّر المواطنون من خلاله عن مطالبهم بإقامة دولة فدرالية، وضمان حقوق جميع المكوّنات السورية، وإعادة الموظفين المفصولين تعسفياً إلى أعمالهم، وتحسين الأوضاع المعيشية المتردّية، معتبراً أن التعامل الأمني العنيف مع هذه المطالب أسهم في زيادة التوتر وتعقيد المشهد، بدل تعزيز الثقة عبر الحوار والاستجابة السلمية.

وأكد المجلس أهمية تحصين السلم الأهلي وإدانة العنف بجميع أشكاله، محذراً من محاولات دفع الشارع السوري نحو الصدامات الداخلية أو استغلال الحراك السلمي لتشويه أهدافه، ومشدداً على رفض استخدام أي أعمال تخريبية ذريعة لتقييد الحريات العامة أو التضييق على حرية التعبير.

ولفت البيان إلى أن ما شهدته مناطق الساحل، وما سبقه من أحداث مؤلمة في محافظة السويداء، يؤكد أن تجاهل المطالب الشعبية والاستمرار في سياسات التهميش والإقصاء سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان، معرباً في الوقت ذاته عن القلق إزاء التطورات الأخيرة في مدينة حلب، ولا سيما خرق التفاهمات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية واستمرار حصارهما.

كما أعرب المجلس عن أسفه لاستمرار الجمود في فتح المجال أمام الوفد الكوردي المشترك للدخول في حوار جاد حول الحل الديمقراطي للقضية الكوردية، وعدم فصل هذا المسار عن التفاهمات الأمنية والعسكرية، بما فيها اتفاق العاشر من آذار بين قوات سوريا الديمقراطية وسلطة دمشق.

وجدد المجلس الوطني الكوردي قناعته بأن الحل في سوريا لا يمكن أن يكون أمنياً أو إقصائياً، بل سياسياً وطنياً شاملاً، يقوم على الاعتراف الدستوري بتعدد القوميات والأديان، واعتماد نظام لامركزي يضمن الحقوق القومية والسياسية لجميع السوريين، ويمنع عودة الاستبداد.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى