ماذا يقول السوريون عن العملة الجديدة؟

أثار إصدار المصرف المركزي السوري للعملة الورقية الجديدة موجة تفاعل واسعة بين السوريين، عكست مزيجاً من الترحيب والانتقاد والسـ ـخـ ـرية، في خطوة اعتبرها كثيرون إغلاقاً لصفحة رمزية من حقـ ـبة حـ ـكم حزب البعث وعائلة الأسـ ـد، بعد إزالـ ـة صور بشار وحافظ الأسد عن الأوراق النقدية.

وخلال حفل رسمي أقيم في دمشق، أعلن رئيس سلطة دمشق أحمد الشرع وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية إطلاق العملة الجديدة بألوان زاهية ورسومات مستوحاة من البيئة والمنتوجات الزراعية السورية، مثل القمح والزيتون والقطن والوردة الشامية.

وأكدت السلطة أن استبدال العملة سيتم وفق جدول زمني مدروس، مع طمأنة المواطنين بأن العملة القديمة لن تفقد قيمتها فوراً، داعية إلى عدم التسرع في الاستبدال تفادياً لتقلبات سعر الصرف.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، رحّب سوريون بالعملة الجديدة بوصفها رمزاً للتغيير والابتعاد عن “تقديس الأشخاص”، فيما انتقد آخرون غياب الرموز التاريخية والحضارية السورية عنها، معتبرين أن التصاميم أقرب إلى أوراق ألعاب أو عملات أوروبية.

كما لجأ بعض المستخدمين إلى السخرية، في مقابل أصوات رأت أن الأهم من الشكل هو استقرار العملة وتحسن الوضع الاقتصادي.

وبين الفرح بسقوط الرموز القديمة والجدل حول هوية التصميم، بدت الليرة السورية الجديدة مرآة لانقسام سياسي واجتماعي لا يزال حاضراً، يعكس مرحلة انتقالية تحاول فيها البلاد إعادة تعريف رموزها ومعانيها.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى