اعتـ ـقالات وتهـ ـديدات بالقتـ ـل تطال أبناء الطـ ـائفة العلوية

شنـ ـت الأجـ ـهزة الأمنية خلال اليومين الماضيين حـ ـملة مداهـ ـمات واسعة واختـ ـطافات منـ ـظمة، طالت عشرات المواطنين من أبناء الطائفة العلوية في منازلهم بالساحل السوري، وريف حماة الغربي، وحمص.
وأفاد المرصد السوري لحقوق لإنسان باعتقال الشيخ “أحمد حبيب”، وهو رجل دين بارز، بعد مداهمة منزله في ريف القرداحة بتهمة فضفاضة وهي “التحريض على الدولة”، وهو ذات الأسلوب “المخابراتي” القديم الذي يُجرّم المطالبة بالحقوق.
كما طالت الاعتقالات الشيخ “علي هلهل” رئيس المجلس العلوي في طرطوس، والناشط السياسي “أكثم ديب” في جبلة، وهو من أشد المعارضين لنظام الأسد البائد.
ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، بل امتدت لتطال نساءً من “الهيئة السياسية في اللاذقية”، في سابقة تهدف إلى إهانة النسيج الاجتماعي وترهيب العائلات التي شاركت نساؤها في المظاهرات السلمية الحضارية، واستخدمت سياسة “تكميم الأفواه” وترهيب الأهالي.
وتسود حالة من الرعب في القرى والبلدات المستهدفة؛ ففي ريف اللاذقية، وتحديدًا في قريتي “فديو” و”دمسرخو”، لم تكتفِ القوات العسكرية المدججة بالمصفحات باعتقال الحقوقي “يزن قنجراوي” وعشرات الشبان، بل مارست ضغوطًا أمنية هائلة على ذوي المعتقلين.
وتلقى الأهالي تهديدات مباشرة وصريحة بالملاحقة القضائية والأمنية في حال “نشر أي تفاصيل” أو صور أو معلومات عن ظروف الاعتقال على وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة لفرض تعتيم إعلامي كامل على هذه الجرائم، وهو ما يعيد إلى الأذهان حقبة “الخوف” التي ظن السوريون أنهم غادروها.



