أبناء العشائر في ديرالزور والرقة حطب المصالح الإقليمية: دمشق تُجنّدهم لحـ ـرب ضد الحـ ـشد الشعبي

تشهد مناطق دير الزور والرقة عمليات تجنيد واسعة بين أبناء العشائر، من قبل الحكومة السورية، فيما دقّ مراقبون ناقوس الخطر من أن يتم استغلال أبناء العشائر في حرب طائفية خارج الحدود، تنذر بخطر كبير على البنية العشائرية في المنطقة.
لطالما كانت عشائر باديتي دير الزور والرقة وقودًا وحطبًا مجانيًا للعديد من المشاريع السياسية والمصالح المحلية والإقليمية.
مع إعلان خلافة تنظيم داعش، تحولت بوادي الرقة (عاصمة الخلافة) وبوادي دير الزور إلى خزان بشري لتجنيد العناصر، مستغلًا تفشي الأمية بين أبناء العشائر، بالإضافة إلى الخلافات العشائرية، واستغل داعش العشائر في قتالات ومواجهات بينية كما حدث مع عشيرة الشعيطات التي تعرضت لمجازر كبيرة.

مخطط جديد.. تجنيد العشائر للقتال ضد الحشد الشعبي في العراق

بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مناطق دير الزور والرقة ودخول الجيش السوري، شهدت المنطقة حملات تجنيد واسعة، فيما لا يبدو أن الزعامات القبلية والعشائرية تدرك خطورة ما تقدم عليه على البنية العشائرية وعلى الوجود العشائري في المنطقة.
مراقبون محليون أكدوا أن فتح باب التجنيد بشكل موسع لا يدل سوى على أمر واحد، وهو أن هناك مخططًا لزجّ هؤلاء المجندين في معارك خارج حدود البلاد.
ويرى مراقبون أن عمليات التجنيد تترافق مع مخططات إقليمية ودولية تتعلق بتقويض نفوذ إيران في العراق، وتحديدًا القضاء على الحشد الشعبي. وعليه فإن أبناء العشائر سيتم تحضيرهم ليكونوا وقودًا لهذه الحرب التي لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
وكانت مصادر مطلعة أكدت أن القيادة السورية الحالية وافقت على مطلب أمريكي يقضي بالمشاركة في أيّة عملية عسكرية ضد الحشد الشعبي في العراق.
هذا المخطط ينذر بخطر كبير يهدد البنية العشائرية والبنية السكانية في المنطقة، ويهدد بنشوب صراعات دموية بين العشائر السورية العراقية، وبين العشائر السورية نفسها، فهل تتدارك الزعامات العشائرية هذا المخطط أم أنها ستستمر في توجيه أبناء العشائر إلى محرقة الصراعات الإقليمية والدولية؟

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى