استمرار التداعيات الكـ ـارثية لفيضان نهر الفرات

تستمر التـ ـداعيات الكـ ـارثية لفيـ ـضان نهر الفرات في تعمـ ـيق مأساة أهالي المنطقة الشرقية، مع تسجيل انهيارات جديدة في البنى التحتية وخروج منشآت حيوية جديدة عن الخدمة كلياً، ما أدى إلى عزل بلدات كاملة وقطع إمدادات المياه عن آلاف المدنيين.
وفي تطور ميداني متسارع، توقفت أمس حركة المرور بشكل كامل عبر الجسر الترابي الحيوي في مدينة “العشارة” بريف دير الزور الشرقي.
وجاء خروج الجسر عن الخدمة مجدداً بعد انهيار أجزاء واسعة منه نتيجة الضغط الهائل والتيارات المائية الجارفة الناجمة عن الارتفاع الكبير والمستمر في منسوب نهر الفرات، الأمر الذي تسبب في انقطاع تام لحركة العبور والتنقل بين ضفتي النهر (الجزيرة والشامية)، ليزيد من حصار الأهالي وعزل القرى عن بعضها البعض.
وفي سياق متصل، امتدت آثار الفيضان المدمر لتضرب ريف الرقة وتقطع شريان الحياة المائي عن مناطق جديدة، حيث وثق نشطاء المرصد خروج محطة مياه “طاوي” الواقعة في ناحية الجرنية بريف الرقة عن الخدمة بالكامل، وهي المحطة الإستراتيجية التي تغذي نحو 11 قرية في المنطقة، وجاء توقفها إثر انقطاع التيار الكهربائي المغذي للمحطة جراء غرق الأعمدة والخطوط الرئيسية بمياه النهر.
أما في أقصى الريف الشرقي لدير الزور، فقد توقفت محطة مياه “الباغوز الثانية” وخرجت عن الخدمة كلياً، بعد أن اقتحمت مياه الفيضان غرف الضخ ووصلت إلى داخل المحركات واللوحات الفنية، لينضم بذلك آلاف المواطنين في الباغوز إلى قائمة المحرومين من مياه الشرب الآمنة.



