232 جـ ـريـ ـمة في سوريا خلال نصف عام و254 ضـ ـحـ ـية
تصاعد مقلق لمعدلات القتل في سوريا وسط تحديات أمنية متفاقمة

شهدت المحافظات السورية خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري تصـ ـاعداً ملحوظاً في معـ ـدلات الجـ ـرائـ ـم الجـ ـنـ ـائـ ـية وجـ ـرائـ ـم القـ ـتل، في ظل استمرار حـ ـالة عدم الاستقرار الأمـ ـني وتزايد المخـ ـاوف من تفـ ـاقم هذه الظـ ـاهرة، التي باتت تشكل أحد أبرز التحديـ ـات التي تواجـ ـه المجتمع السوري في المرحلة الراهنة.
وتنوعت الجـ ـرائـ ـم المسجلة بين حـ ـوادث قتـ ـل فـ ـردية، وجـ ـرائـ ـم ناجـ ـمة عن خـ ـلافات شخصية وعائلية، إضافة إلى عمـ ـليات مرتبطة بالنـ ـزاعـ ـات المختلفة، ما أدى إلى سقـ ـوط عشرات الضـ ـحـ ـايا في مناطق متفرقة من البلاد، وسط مطالبات متزايدة بتعزيز الأمـ ـن ومكـ ـافـ ـحة أسـ ـباب انتـ ـشار الجـ ـريـ ـمة.
وتُظهر الإحصائيات الموثقة من قبل المرصد السوري لحقوق الإنسان، تبايناً في أعداد الجرائم والضحايا من شهر إلى آخر، حيث سُجل خلال شهر كانون الثاني 21 جريمة أسفرت عن مقتل 27 شخصاً، بينما ارتفع العدد بشكل ملحوظ في شباط ليبلغ 53 جريمة أودت بحياة 53 شخصاً.
وفي آذار، وثقت 48 جريمة جنائية أدت إلى مقتل 56 شخصاً، في حين شهد نيسان تسجيل 43 جريمة خلفت 48 ضحية. أما خلال شهر أيار، فسُجلت 33 جريمة راح ضحيتها 35 شخصاً، وتكرر العدد ذاته تقريباً خلال حزيران، مع تسجيل 33 جريمة أخرى أودت بحياة 35 شخصاً.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات الأمنية التي تواجهها مناطق عدة في سوريا، إذ بلغ إجمالي الجرائم الجنائية وجرائم القتل الموثقة منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية حزيران 232 جريمة، أسفرت عن مقتل 254 شخصاً، بينهم 206 رجال، و15 طفلاً، و33 امرأة.
وتوزعت الجرائم على مختلف المحافظات السورية، حيث تصدرت محافظة ريف دمشق القائمة بـ37 جريمة أوقعت 40 ضحية، بينهم 34 رجلاً و5 نساء وطفل واحد. وجاءت محافظة حلب في المرتبة الثانية بـ34 جريمة أسفرت عن مقتل 40 شخصاً، بينهم 25 رجلاً و11 امرأة و4 أطفال.
وفي دير الزور، سُجلت 32 جريمة أودت بحياة 33 شخصاً، بينهم 30 رجلاً وامرأة واحدة وطفلان، بينما شهدت محافظة الرقة 23 جريمة أسفرت عن مقتل 24 شخصاً، منهم 19 رجلاً و3 أطفال وامرأتان.
أما محافظة درعا، فقد شهدت 17 جريمة راح ضحيتها 19 رجلاً، في حين سجلت إدلب العدد ذاته من الجرائم، لكنها أوقعت 21 ضحية، بينهم 18 رجلاً و3 نساء.
وفي الحسكة، بلغت الحصيلة 14 جريمة أدت إلى مقتل 14 شخصاً، بينهم 13 رجلاً وامرأة واحدة، بينما سجلت حمص 12 جريمة أوقعت 12 ضحية، بينهم 11 رجلاً وامرأة.
وشهدت كل من حماة والسويداء 11 جريمة لكل منهما، حيث أسفرت جرائم حماة عن مقتل 11 شخصاً، بينهم 7 رجال وطفلان وامرأتان، في حين أوقعت جرائم السويداء 14 ضحية، بينهم 10 رجال وطفل واحد و3 سيدات.
وفي العاصمة دمشق، سُجلت 10 جرائم أسفرت عن مقتل 11 شخصاً، بينهم 7 رجال وامرأتان وطفلان، بينما شهدت اللاذقية العدد ذاته من الجرائم، مخلفة 11 ضحية، بينهم 9 رجال وامرأتان.
كما وثقت جريمتان في محافظة طرطوس أدتا إلى مقتل ثلاثة رجال، في حين شهدت القنيطرة جريمة واحدة أودت بحياة رجل واحد.
وتعكس هذه الأرقام استمرار هشاشة الواقع الأمني في العديد من المناطق السورية، في ظل تداخل عوامل اقتصادية واجتماعية وأمنية ساهمت في تصاعد معدلات العنف والجريمة، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من اتساع هذه الظاهرة في حال عدم اتخاذ إجراءات أكثر فعالية للحد منها.



