في ذكرى إقـ ـرار “الحزام العربي”.. أحزاب كوردية تطالب بإزالـ ـة آثـ ـاره وإنصـ ـاف المتـ ـضـ ـررين

جددت أحزاب اللقاء التشاوري الكوردية في سوريا مطالبتها بإزالـ ـة الآثـ ـار المترتبة على مشروع الحزام العربي، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية لإقرار القرار رقم 521 عام 1973، الذي دخل حيز التنفيذ عام 1974، معتبرة أنه شكّل أحد أبرز السياسات التي استهـ ـدفت الوجود الكوردي في سوريا وأدت إلى تغييرات ديمـ ـوغـ ـرافية واسعة في محافظة الحسكة.
وفي بيان صادر من مدينة قامشلو، أكدت الأحزاب أن المشروع لم يكن ذا طابع تنموي أو إداري، بل مثل سياسة ممنهجة هدفت إلى تغيير البنية السكانية للمناطق الكوردية، عبر مصـ ـادرة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الممتدة بطول 365 كيلومتراً وعرض 15 كيلومتراً على طول الشريط الحدودي، وإنشاء 39 مستوطنة لإسكان وافدين جرى استقدامهم من محافظتي الرقة وحلب.
ورأت الأحزاب أن آثار المشروع ما تزال قائمة على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مشددة على أن بناء سوريا جديدة يقتضي القطع مع السياسات الاستثنائية والعنصرية التي مورست بحق الكورد وسائر مكونات البلاد، والعمل على إعادة الحقوق والأراضي إلى أصحابها الشرعيين، وإنصاف المتضررين ضمن إطار العدالة الانتقالية وسيادة القانون.
وأكدت أحزاب اللقاء التشاوري أن معالجة تداعيات “الحزام العربي” تمثل جزءاً أساسياً من الحل العادل للقضية الكوردية في سوريا، معتبرة أن القضية ذات طابع سياسي ودستوري، وتتطلب اعترافاً دستورياً بالشعب الكوردي وحقوقه القومية والسياسية والإدارية، ضمن سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية قائمة على المواطنة المتساوية والشراكة بين جميع مكوناتها.
كما شددت على رفضها لجميع أشكال التغيير الديموغرافي، سواء تلك التي مورست خلال حكم حزب البعث أو أي ممارسات لاحقة شهدتها مناطق سورية أخرى، مؤكدة أن احترام الخصوصيات التاريخية والديموغرافية وصون حقوق السكان الأصليين يشكلان أساساً لتحقيق الاستقرار والسلم الأهلي.
ودعت الأحزاب الحكومة المؤقتة في سوريا إلى اتخاذ خطوات عملية لإلغاء جميع النتائج المترتبة على السياسات الاستثنائية التي استهدفت المناطق الكوردية، وفي مقدمتها مشروع الحزام العربي، معتبرة أن ذلك يشكل استحقاقاً وطنياً وأخلاقياً ومدخلاً ضرورياً لتحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز الثقة بين الدولة ومواطنيها.
وصدر البيان باسم ثمانية أحزاب منضوية ضمن اللقاء التشاوري، هي: حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا، والحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)، وحزب اليسار الديمقراطي الكوردي في سوريا، وحركة آزادي الكوردستاني في سوريا، وحزب الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري، وحزب السلام الديمقراطي الكوردستاني، والحزب اليساري الكوردي في سوريا، والحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا.



