السويداء.. قيود على إدخال البضائع وأزمـ ـة الكهرباء والمحـ ـروقات تفاقم الأوضاع المعيشية

تتفاقم الأوضاع المعيشية والخدمية في محافظة السويداء، وسط استمرار أزمــ ـة الكهرباء والمحروقات وتشديد القيود على حركة البضائع والسلع الداخلة إلى المحافظة، ما تسبب بارتفاع أسعار المواد الأساسية وتعطّل قطاعات اقتصادية عدة.
وبحسب المعلومات، تواصل قوات الأمن العام التابعة للحكومة الانتقالية إغلاق معبر المتونة أمام حركة مواد البناء والحمولات التجارية ومكاتب الشحن، إضافة إلى عدد من السلع الأساسية، لليوم الرابع على التوالي.
وتفرض عناصر الحاجز شروطاً مشددة على الشاحنات المسموح لها بإدخال الخضار، من بينها تفريغ كامل الحمولة وإعادة تحميلها، مع إلزام أصحاب الشاحنات بدفع نحو 500 ألف ليرة سورية كأجور للعمال. كما جرى صباح اليوم إعادة عدد من الشاحنات المحملة بالطحين والمواد الأساسية، وسط استمرار القيود على إدخالها منذ أيام.
وتطال الإجراءات السيارات الخاصة أيضاً، إذ يخضع ما تحمله لتدقيق مشدد، مع منع إدخال بعض السلع حتى عندما تكون بكميات للاستخدام الشخصي، الأمر الذي زاد من صعوبة وصول المواد إلى الأسواق المحلية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار انقطاع الكهرباء لليوم السادس على التوالي في مناطق من المحافظة، وتوقف توريدات المحروقات منذ 28 آب الفائت، ما أدى إلى فقدان مادتي المازوت والبنزين من الأسواق وارتفاع أسعارهما في السوق الموازية، وانعكس ذلك على أسعار مختلف السلع والخدمات.
كما تسببت الأزمة في توقف النشاط الاقتصادي داخل المناطق الصناعية في شهبا والسويداء وتعطّل عدد من المشاريع الصناعية والزراعية، بالتزامن مع أزمات متراكمة في المياه والكهرباء والمحروقات وآليات عمل المجالس البلدية.
ويشير نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن الهلال الأحمر السوري لم يتلقَّ حتى الآن أي موافقات أمنية لإصلاح شبكة الكهرباء على المحور الغربي للسويداء، ما يزيد من صعوبة معالجة أزمة الكهرباء المستمرة.
وتتواصل تداعيات القيود المفروضة على حركة البضائع وسط ارتفاع متواصل في الأسعار وتعطّل مئات المصالح والأعمال، في ظل تدهور متزامن في الخدمات الأساسية، الأمر الذي يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية لسكان المحافظة.
إعداد خبر



