مسرور بارزاني: توحيد قوات البيشمركة إنجاز تاريخي.. والمرحلة المقبلة تتطلب تعزيز قدراتها العسكرية

حضر رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، اليوم، مراسم أقيمت في رئاسة إقليم كردستان بمدينة أربيل، بمناسبة توحيد قوات البيشمركة.
وشهدت المراسم حضور رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ونائب رئيس الحكومة قباد طالباني، ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية عبد الأمير الشمري.
وألقى كل من وزير شؤون البيشمركة شورش إسماعيل، ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني كلمات خلال المراسم.
ووصف مسرور بارزاني توحيد قوات البيشمركة بأنه إنجاز تاريخي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تعزيز قدراتها العسكرية، وتزويدها بأسلحة متطورة ومنظومات للدفاع الجوي، إلى جانب تطويرها كقوة وطنية موحدة ومنظمة ومحترفة.
مسرور بارزاني: توحيد البيشمركة ثمرة أربع سنوات من العمل
قال بارزاني إن اليوم يمثل مناسبة تاريخية لكردستان وللبيشمركة، مشيراً إلى أنها تحمل أهمية خاصة بالنسبة إليه شخصياً.
وأضاف أنه منذ توليه منصب رئيس حكومة الإقليم، تعهدت الحكومة التاسعة ببذل كل ما في وسعها من أجل توحيد قوات البيشمركة في كردستان.
وأوضح أن عملية توحيد وإعادة تنظيم قوات البيشمركة استمرت أربع سنوات، تحت إشراف مباشر من الرئيس مسعود بارزاني، وبالتعاون والدعم من رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، وبدعم من الولايات المتحدة وقوات التحالف، إلى أن وصلت اليوم إلى مرحلة الإعلان عن استكمال عملية التوحيد.
وأشار إلى أن العملية أُنجزت في إطار التفاهم المشترك بين وزارة الحرب الأميركية وحكومة إقليم كردستان.
وأشاد بارزاني بالدور الذي أداه الرئيس مسعود بارزاني في العملية، قائلاً إنه كقائد وطني وقائد للبيشمركة، كرّس حياته لخدمة البيشمركة وكردستان، وعمل باستمرار على الحفاظ على مكانتها وكرامتها، وأشرف عن كثب على عملية توحيدها.
كما وجه الشكر إلى نيجيرفان بارزاني وقباد طالباني، ووزير شؤون البيشمركة شورش إسماعيل، ونائبه عبد الخالق بابيري، ورئيس أركان البيشمركة الفريق الركن عيسى أوزيري، وجميع مسؤولي وضباط الوزارة وقادة البيشمركة وعناصرها، على جهودهم في استكمال عملية التوحيد.
المرحلة المقبلة.. أسلحة متطورة ودفاع جوي
وأكد رئيس حكومة الإقليم أن توحيد البيشمركة يمثل المرحلة الأولى والخطوة الأولى ضمن مسار طويل، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر أهمية.
وقال إن الأولوية في المرحلة القادمة ستكون لتعزيز القدرات العسكرية، وتوفير الأسلحة المتطورة ومنظومات الدفاع الجوي، وتطوير مختلف القدرات، ولا سيما القدرات البشرية.
كما دعا إلى رفع مستوى التدريب البدني والوعي العسكري لدى قوات البيشمركة وفق المعايير العسكرية الدولية، بما يمكّنها من العمل كقوة وطنية موحدة ومنظمة ومحترفة وقادرة على أداء مهامها ومسؤولياتها الوطنية، ومواجهة التحديات وحماية أمن واستقرار إقليم كردستان.
«البيشمركة ليست مجرد قوة عسكرية»
وقال بارزاني إن البيشمركة ليست مجرد قوة عسكرية مسلحة، بل تمثل رمزاً لنضال وتضحيات وهوية شعب كردستان، ومصدر فخر واعتزاز لأبناء كردستان.
وأضاف أن شجاعة البيشمركة وتضحياتها في الدفاع عن الحقوق المشروعة لشعب كردستان بمختلف مكوناته، ومحاربة التنظيمات الإرهابية، والدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية والتعايش السلمي في الإقليم، أكسبتها مكانة وتقديراً كبيرين.
وأكد أن البيشمركة، باعتبارها قوة دستورية وجزءاً أساسياً من منظومة الدفاع العراقية، تمثل ضمانة للسلام والأمن والاستقرار في العراق وإقليم كردستان.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق الأمني والعسكري بين قوات البيشمركة والجيش العراقي، بما يسهم في حماية استقرار العراق.
دعوة لبغداد لضمان حقوق البيشمركة ورواتبها
وأكد بارزاني استعداد حكومة الإقليم لدعم رئيس الوزراء الاتحادي والقائد العام للقوات المسلحة العراقية علي الزيدي في تعزيز التعاون بين البيشمركة والجيش العراقي.
ودعا الحكومة الاتحادية إلى التعاون مع الإقليم ودعمه في ضمان حقوق البيشمركة، وتأمين رواتبهم ومستحقاتهم المالية بما يساوي نظراءهم في الجيش العراقي وبالحقوق نفسها.
وقال إن البيشمركة، وفق الدستور، جزء من منظومة الدفاع العراقية، وبالتالي يجب ضمان حقوقها الدستورية ومستحقاتها المالية ضمن هذا الإطار.
توحيد القوات تحت مظلة وزارة البيشمركة
وأشار بارزاني إلى أن توحيد قوات البيشمركة كان منذ فترة طويلة مطلباً لحكومة الإقليم وللكردستانيين، مضيفاً أن هذا الهدف تحقق اليوم، مع وضع جميع القوات تحت مظلة وزارة شؤون البيشمركة.
وأوضح أن القوات أصبحت ضمن هيكل عسكري حديث وموحد في مجالات العمليات والتدريب والقيادة والسيطرة والاتصالات والشؤون المالية والمحاسبية.
وأكد أن الانتماء السياسي والحزبي حق مشروع وطبيعي لكل فرد، لكن الانتماء الوطني والكردستاني يجب أن يكون المعيار بالنسبة لقوات البيشمركة، وأن تلتزم بأوامر قيادتها وفق التسلسل والتراتبية العسكرية.
وشدد على ضرورة أن تكون البيشمركة قوة كردستانية وطنية تتجاوز المصالح الحزبية والفردية، وألا تُستخدم لتصفية الخلافات أو التنافسات الداخلية والحزبية.
وأضاف أن المهمة الأساسية والأولى للبيشمركة يجب أن تكون الدفاع عن شعب كردستان وأرضه دون تمييز، وأن تبقى، كما كانت دائماً، قوة من أجل السلام والأمن والاستقرار في العراق والمنطقة.
وفي ختام كلمته، هنأ مسرور بارزاني شعب كردستان بهذا الإنجاز، متمنياً لقوات البيشمركة الصحة والاعتزاز والتقدم، وحيّا ذكرى الشهداء، وأشاد بتضحيات عائلات شهداء البيشمركة، وبنضال وخدمة وتضحيات الجرحى وذوي الإعاقة والمتقاعدين من القوات.
كما دعا إلى حماية البيشمركة وكردستان من الحروب والمحن والمعاناة.
وفي نهاية كلمته، هنأ بارزاني رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني بمناسبة عيد ميلاده، متمنياً له العمر الطويل والصحة والنجاح المستمر.
المصدر: الموقع الرسمي لحكومة إقليم كوردستان العراق



