إدارة باشان في السويداء ترفض تصريحات توم باراك وتتـ ـهمه بتضـ ـليل الرأي العام

أعلنت إدارة باشان، التي تمثل السلطات المحلية في السويداء، رفضها الشـ ـديد للتصريحات الأخيرة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، والتي أدلى بها خلال مشاركته في بودكاست مع الإعلامي ماريو نوفال، معتبرة أنها تتضمن، بحسب وصفها، اتهامات مضـ ـللة واستهدافاً للمنطقة ومرجعيتها الروحية.

وقالت الإدارة، في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي، إنها تتابع بغضب واستنكار ما ورد في تصريحات باراك، مؤكدة أن ما طرحه لا يعكس الواقع، بل يمثل محاولة للإساءة إلى جبل باشان، وفق تعبير البيان.

رفض اتهامات تصنيع الكبتاغون

ورفضت الإدارة اتهام جبل باشان بأنه مركز لتصنيع مخدر الكبتاغون، معتبرة أن هذه الادعاءات تتجاهل، بحسب قولها، الدور الذي لعبه أبناء المنطقة في مواجهة شبكات التهريب، وما قدموه من تضحيات لمكافحة هذه الظاهرة.

واتهم البيان جهات أمنية وميليشيات إقليمية وعابرة للحدود بالوقوف وراء إنتاج المخدرات وحمايتها واستخدامها لتمويل الصراعات، مشدداً على أن المنطقة كانت، وفق الإدارة، من المتضررين من هذه الأنشطة وخط الدفاع الأول في مواجهتها.

الدفاع عن حكمت الهجري واستقلالية القرار

كما رفضت إدارة باشان تصريحات باراك المتعلقة بالشيخ حكمت الهجري، المرجعية الروحية في السويداء، وما نُسب إليه بشأن التعويل على الدعم الأمريكي أو التحرك وفق أجندات خارجية.

وأكد البيان أن مواقف الهجري، بحسب الإدارة، تنطلق من اعتبارات تتعلق بكرامة المنطقة وحق تقرير المصير، مشدداً على أن القرار المحلي مستقل ولا يستند إلى انتظار تأييد من واشنطن أو غيرها.

وانتقدت الإدارة ما وصفته بتبدل مواقف المسؤولين الأمريكيين وفقاً للمصالح السياسية، معتبرة أن تصريحات باراك لا تمثل أساساً للحكم على توجهات أبناء المنطقة وقيادتهم الروحية.

اتهامات بتشويه الواقع الداخلي

وفي سياق متصل، رفضت الإدارة اتهامات تتعلق باستغلال المرجعية الروحية نفوذها لممارسة الاضطهاد أو إقصاء الآخرين، ووصفتها بأنها تشويه للواقع.

وقالت إن إدارة باشان، تحت مظلة المرجعية الروحية، تؤدي دوراً في الحفاظ على السلم الأهلي ومنع انزلاق المنطقة نحو الفوضى، مؤكدة أنها تسعى إلى حماية حقوق أبناء الجبل والحفاظ على تماسك المجتمع المحلي.

تحذير من تداعيات التصريحات

وحذرت إدارة باشان من استخدام تصريحات باراك، التي وصفتها بالتحريضية، غطاءً سياسياً لاتخاذ خطوات من شأنها التأثير في استقرار السويداء أو تفتيت حاضنتها الشعبية.

وأكدت في ختام بيانها أن هذه التصريحات لن تثنيها عن مواصلة عملها التنظيمي والإداري، مشددة على تمسكها بحماية أبناء المنطقة والحفاظ على استقلالية قرارها المحلي.

 

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى