واشنطن وطهران تلمحان لإمكانية التوصل إلى اتفاق

شهدت الساعات الأخيرة تغيراً ملحوظاً في نبرة الخطاب بين الولايات المتحدة وإيران؛ فبعد موجة تصعيد حادة خلال عطلة نهاية الأسبوع، أبدت واشنطن وطهران مرونة حـ ـذرة للدفع نحو مسار تفاوضي لإنهاء النـ ـزاع المستمر منذ ثمانية أشهر، مما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط العالمية.
عشية انتخابات التجديد النصفي، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشال” بأن “إيران ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن”، مؤكداً خلال مقابلة تلفزيونية وجود رغبة ملحة لدى الطرفين للاتفاق. ومن جانبه، أشار نائب الرئيس جاي دي فانس إلى تحقيق “بعض التقدم” الدبلوماسي، رغم تقارير صحفية تحدثت عن ضربة أمريكية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية وتهديدات سابقة بمهاجمة منشآت نووية في أصفهان ونطنز.
وأكدت طهران انخراطها في مباحثات غير مباشرة ومكثفة مع واشنطن، وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تقليص مهلة تنفيذ خطة إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي إلى يومين بدلاً من أسبوع كبادرة “حسن نية”. وتتمسك إيران بحزمة مطالب أساسية تشمل وقفاً شاملاً لإطلاق النار، وإلغاء العقوبات النفطية والحديثة، والإفراج عن أموالها المجمدة، وتقليص الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة.
في المقابل، كشفت تقارير عن خلافات في التوقيت بين واشنطن وتل أبيب؛ إذ ضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لشن ضربات فورية ضد طهران عقب انتهاء الانتخابات الأمريكية، في حين يميل ترامب إلى استنفاد الفرص الدبلوماسية لتفادي تصعيد شامل توعدت طهران بالرد عليه فوراً ومن دون قيود جغرافية.
وعلى الصعيد الدولي، دخلت بكين ومسقط وموسكو على خط الوساطة؛ حيث أعلنت الخارجية الصينية إرسال مبعوث خاص في جولة مكوكية تشمل طهران ومسقط والرياض لتعزيز محادثات السلام، بالتزامن مع بيان عماني-صيني مشترك يدعو واشنطن وطهران للتمسك بالحل السلمي ووقف إطلاق النار ومنع نشوب حرب شاملة.



