الصندوق السيادي عبر «اكتفاء» في عفرين.. اتهامات بالاستيلاء على أراضي الزيتون ومحاصيل المزارعين وناشط يواجه عقيل حسين: أين دور مجلس الشعب؟

فتح الناشط السوري عبد الرحمن اسماعيل ملف تدخل الصندوق السيادي، عبر شركة «اكتفاء»، في الأراضي الزراعية ومحاصيل الزيتون بمنطقة عفرين، متحدثاً عن ممارسات قال إنها تطال حقوق المزارعين وأصحاب الأراضي، ومستعرضاً واقعة قال إنها تكشف استحواذ الشركة على معظم محصول أحد المزارعين رغم إثبات ملكيته لأرضه.

وبحسب شهادات محلية من عفرين، انتقلت عمليات الاستيلاء على الأراضي والمحاصيل من الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا، وفي مقدمتها فصيلا «العمشات» و«الحمزات»، إلى الصندوق السيادي عبر شركة «اكتفاء»، في تحول من سيطرة الفصائل المسلحة إلى إدارة هذه الممتلكات تحت غطاء الاستثمار. وتثير هذه الشهادات تساؤلات بشأن مصير حقوق أصحاب الأراضي، وما إذا كان انتقال إدارة الممتلكات إلى جهة جديدة قد أنهى التجاوزات السابقة أم أعاد إنتاجها بصيغة مختلفة.

وجاءت مواقف الناشط في تسجيل مصور تجاوزت مدته 11 دقيقة، رداً على منشور لعضو مجلس الشعب عقيل حسين، قال إن الأخير أعاد مشاركته وافتتحه بعبارة «أقسم بالله العظيم ما عندي علم عن الموضوع»، قبل أن يكتب تعليقاً دافع فيه عن الصندوق السيادي وانتقد ما طرحه الناشط بشأن عمله.

واعتبر الناشط عبد الرحمن اسماعيل أن موقف حسين يطرح تساؤلات حول الدور المفترض لعضو مجلس الشعب، مشدداً على أن مهمته الأساسية تتمثل في مراقبة أداء السلطة ومؤسساتها والتدقيق في قراراتها ومدى قانونيتها وانعكاساتها على المواطنين، وليس الدفاع عنها أو محاسبة الناشطين الذين ينتقدونها.

الأراضي الزراعية في عفرين.. أربع فئات من الملكيات وإشكاليات عالقة منذ سنوات

استهل عبد الرحمن اسماعيل حديثه بشرح طبيعة الأراضي الزراعية في عفرين، وقال إن المنطقة تضم عدة أنواع من الملكيات، مستنداً إلى معلومات قال إنه حصل عليها من موقع «عفرين الآن»، وتشمل الأراضي المجمدة، والأملاك التي كانت تحت سيطرة الفصائل المسلحة، والأراضي التي استخدمها الجيش التركي قواعد عسكرية، إضافة إلى أملاك أصحابها الذين لم يتمكنوا من العودة إلى المنطقة.

وأوضح أن الأراضي المجمدة ترتبط، في جانب منها، بإشكاليات ترسيم الحدود بين سوريا وتركيا، حيث أصبحت بعض أملاك السوريين في الجانب التركي، فيما تقع أملاك لمواطنين أتراك في الجانب السوري.

وقال إن أصحاب هذه الأراضي حافظوا طوال السنوات الماضية على تفاهمات متبادلة، بحكم وجود علاقات وقرابة بين بعضهم، تتيح لكل طرف استخدام أرض الطرف الآخر أو الحصول على نسبة من أرباحها، بينما كانت القطع البلدية تخضع لضرائب بسيطة. (وهؤلاء المواطنون السوريون والأتراك هم من أبناء الشعب الكردي، إذ أدّى ترسيم الحدود السورية التركية إلى تقسيم المناطق الكردية، وتوزيع العائلات والملكيات بين جانبي الحدود).

لكن الناشط اعتبر أن تدخل الصندوق السيادي عبر شركة «اكتفاء» غيّر هذه الترتيبات، إذ تحدث عن مطالبة الشركة باقتطاع 35% من المحصول، دون أن تساهم في العمل الزراعي أو تتحمل تكاليف الزراعة والرعاية والنفقات التي يتكبدها المزارع طوال الموسم.

وأشار إلى أن الخلاف لا يقتصر على الأراضي المجمدة، بل يشمل أيضاً أملاكاً كان أصحابها ينتظرون سقوط النظام للعودة إليها واستعادتها، بعدما وضعت الفصائل المسلحة يدها عليها، أو استخدمت بعض الأراضي قواعد عسكرية تركية.

شركة «اكتفاء».. من إدارة الأراضي إلى اقتطاع محصول الزيتون

وقال الناشط إن الصندوق السيادي، من خلال شركة «اكتفاء»، يتدخل في الأراضي الزراعية بعفرين ويستحوذ على حصص من محاصيل الزيتون، معتبراً أن الشركة تمارس دوراً مشابهاً، في القطاع الزراعي، للدور الذي تؤديه شركتا «طيبة» و«وتد» في مجال المحروقات والمشتقات النفطية.

وأضاف أن الصندوق يريد اقتطاع 35% من إنتاج الأراضي الزراعية، رغم أن المزارع هو من يتحمل أعباء العمل طوال العام، من حراثة الأرض ورعاية الأشجار إلى تكاليف الإنتاج والحصاد، متسائلاً عن الأساس الذي يتيح للشركة تقاسم محصول أصحاب الأراضي دون المساهمة في إنتاجه.

كما اعترض على تولي الصندوق هذا الملف، قائلاً إن إدارة الأراضي الزراعية ينبغي أن تكون من اختصاص البلديات والمجالس المحلية الموجودة في المنطقة، وليس جهة قال إن هدفها تحقيق الأرباح والإيرادات.

وفي رده على ما اعتبره دفاعاً من عقيل حسين عن الصندوق باعتباره جهة تحافظ على الأملاك، تساءل الناشط عن كيفية التوفيق بين الحديث عن حماية الملكيات وبين أخذ حصص من إنتاج المزارعين الذين يثبتون ملكيتهم لأراضيهم.

مزارع لم يغادر عفرين يفاجأ بحصاد أرضه.. 15 شوالاً من أصل 50

واستعرض الناشط واقعة قال إنها حدثت مع أحد المزارعين في ريف عفرين، مؤكداً أن الرجل لم يغادر المنطقة طوال السنوات الماضية، وظل موجوداً في أرضه يعتني بأشجار الزيتون ويرعى مزرعته.

وبحسب روايته، فوجئ المزارع بوجود عمال يحصدون الزيتون من أرضه، فتوجه إليهم مستفسراً عن سبب قيامهم بحصاد محصوله، فأجابوه بأنهم عمال وطلبوا منه مراجعة شركة «اكتفاء».

وعندما راجع الشركة، أُبلغ بأن الأرض مسجلة لديها على أنها بلا صاحب، وطُلب منه تقديم أوراق ثبوتية لإثبات ملكيته.

وقال الناشط عبد الرحمن اسماعيل إن المزارع طلب من العمال وقف الحصاد حتى يتمكن من إحضار الوثائق، مشيراً إلى أن نحو نصف الكرم كان قد حُصد في ذلك الوقت، إلا أنه عندما عاد بأوراق الملكية وجد أن العمال أنهوا حصاد الأرض بالكامل تقريباً.

وأضاف أن العمال برروا استمرارهم في الحصاد بالقول إنهم فعلوا ذلك حتى لا يتعرض المحصول للسرقة، وهو ما دفع الناشط إلى التساؤل بسخرية عمن تولى أخذ المحصول فعلياً، بعدما كان المزارع موجوداً في أرضه ولم يغادرها.

وتابع أن المزارع، بعد إثبات ملكيته، أُبلغ بالكمية التي سُجلت على أنها إنتاج أرضه، وهي ما يعادل نحو 15 شوالاً، رغم أن المحصول الفعلي كان يبلغ قرابة 50 شوالاً، وفق تقدير الناشط.

واعتبر أن المزارع حُرم بذلك من أكثر من ثلاثة أرباع إنتاج أرضه، متسائلاً عن الجهة التي يمكن أن يحاسبها صاحب الملكية إذا استولت الشركة على محصوله، وعن قدرة المواطن على ملاحقة موظفي الجهة التي تولت الحصاد.

«المزارع يمكن محاسبته.. فمن يحاسب موظف الصندوق؟»

وفي سياق تعليقه على الواقعة، طرح الناشط مقارنة بين وضع المزارع وموظف الشركة، قائلاً إن الموظف يستطيع أخذ المحصول والمغادرة، بينما يبقى المزارع موجوداً ويمكن للسلطات ملاحقته ومحاسبته أو سجنه إذا ارتكب مخالفة.

وتساءل عن الجهة التي يستطيع المواطن اللجوء إليها لمحاسبة موظف الصندوق السيادي أو شركة «اكتفاء» إذا استولى على محصوله، معتبراً أن هذه المفارقة تكشف اختلالاً في آليات حماية حقوق المزارعين ومساءلة الجهات التي تدير أملاكهم ومحاصيلهم.

وشدد على أن إثبات ملكية الأرض ينبغي أن يكون كافياً لحماية حق صاحبها في محصوله، لا أن يتحول إلى إجراء لا يمنع ضياع الإنتاج أو اقتطاع معظم عائده.

عقيل حسين ودور مجلس الشعب.. مراقبة السلطة أم الدفاع عن قراراتها؟

وخصص الناشط جانباً من حديثه للرد على عقيل حسين، منتقداً إعادة مشاركة منشوره والتعليق عليه بطريقة اعتبرها دفاعاً عن الصندوق السيادي ومحاولة للتأثير على المتفاعلين مع انتقاداته.

وقال إن عضو مجلس الشعب يفترض أن يكون من أكثر المطالبين بحرية المواطنين في الحديث عن القضايا العامة، خصوصاً أن السوريين خرجوا من حكم البعث الذي فرض الصمت على المجتمع لعقود.

واعتبر أن الثورة قامت، من بين أهدافها، على رفض الصمت والخوف، متسائلاً عن سبب محاولة دفع الناشطين إلى السكوت مجدداً عندما يطرحون أسئلة تتعلق بأداء المؤسسات والجهات المسؤولة.

كما قدم شرحاً لما يراه الدور الحقيقي لعضو مجلس الشعب، قائلاً إن عليه مراقبة كل خطوة تتخذها السلطة، والتدقيق في قانونيتها، ومعرفة أين تحقق مصلحة المواطنين وأين تلحق الضرر بهم.

وأضاف أن وظيفة العضو ليست التصفيق للسلطة والدفاع عن قراراتها، أو محاسبة الناشطين الذين ينتقدونها، مشيراً إلى أن هناك أجهزة في السلطة تتولى التعامل مع المخالفات، بينما يفترض أن يكون مجلس الشعب ممثلاً للمواطنين ومدافعاً عن مصالحهم.

50 مليار دولار للصندوق.. أين تذهب الأموال والموارد السورية؟

وانتقل الناشط إلى مناقشة طبيعة الصندوق السيادي ووظيفته الاقتصادية، قائلاً إن الصناديق السيادية في الدول التي تحترم مؤسساتها تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وإدارة الموارد بما يخدم المجتمع.

وأشار إلى أن رأسمال الصندوق في سوريا يبلغ، بحسب الأرقام التي قال إنها معلنة، 50 مليار دولار، واعتبر أن هذه الأموال تعود في أصلها إلى السوريين، بعدما جُمعت من أموال قال إن رموز نظام الأسد استولوا عليها من المواطنين.

ورأى أن هذه الموارد كان ينبغي أن تُوظف في إعادة إعمار البلاد وتحسين الأوضاع الاقتصادية، متسائلاً عن جدوى اقتطاع حصص من المحاصيل الزراعية والموارد النفطية، في الوقت الذي يواجه فيه السوريون ارتفاعاً في تكاليف المعيشة وتراجعاً في النشاط الاقتصادي.

وفي معرض حديثه عن إعادة الإعمار، أشار إلى تقديرات تصل إلى نحو 400 مليار دولار، نسبها إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وانتقد ما اعتبره ارتفاعاً مبالغاً فيه في تكاليف تنفيذ المشاريع عبر الجهات الدولية، مستشهداً بمثال مشروع بسيط كتركيب صنبور مياه، الذي قال إن تكلفته قد ترتفع بصورة كبيرة عند احتسابها وفق آليات تنفيذ بعض المشاريع الدولية.

واعتبر أن رصيد الصندوق السيادي، وفق الأرقام التي أشار إليها، يطرح تساؤلات حول الحاجة إلى انتظار التمويل الدولي لعقود من أجل إعادة الإعمار، في حين أن مناطق مثل أعزاز وعفرين وإدلب شهدت أعمال إعادة بناء خلال سنوات الحرب، رغم حجم الدمار الذي تعرضت له.

وقال إن مدناً مثل عفرين ومارع وإدلب لم تكن بحاجة إلى إعادة إعمار شاملة بالدرجة نفسها التي تحتاجها مناطق مدمرة أخرى، مشيراً إلى أن أجزاء واسعة منها أُعيد بناؤها خلال السنوات الماضية دون وجود صندوق سيادي أو الاعتماد على الأمم المتحدة، بينما لا تزال الأرياف ومناطق أخرى تحتاج إلى أعمال إعادة إعمار واسعة.

80 دولاراً على كل محل في عفرين.. ضرائب ورسوم مقابل تزفيت الطرقات

وتناول الناشط الأعباء المالية التي يتحملها أصحاب المحال التجارية في عفرين، قائلاً إن أصحاب المحال يدفعون ضرائب ورسومًا للمالية والصحة والنظافة وقطاعات خدمية أخرى، ومع ذلك طُلب منهم دفع نحو 80 دولاراً لكل محل مقابل تزفيت أحد الشوارع.

وتساءل عن سبب تحميل أصحاب المحال تكاليف إضافية لتعبيد الطرقات، إذا كانت الرسوم والضرائب التي يدفعونها يفترض أن تُستخدم لتوفير الخدمات العامة.

واعتبر أن هذه القضايا من الملفات التي ينبغي أن يتابعها عضو مجلس الشعب، بدلاً من الانشغال بالدفاع عن الصندوق السيادي ومهاجمة المنتقدين.

ارتفاع المحروقات وتراجع الأعمال.. اتهامات باستمرار اختلالات قطاع النفط

وفي محور آخر، قال الناشط إن الصندوق السيادي يحصل على حصص من المحروقات والنفط السوري، إلى جانب تدخله في الأراضي الزراعية، متسائلاً عن كيفية توظيف هذه الموارد لإنقاذ الاقتصاد السوري في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتراجع حركة العمل.

وأشار إلى أن الأشغال والأنشطة الاقتصادية تراجعت، بحسب تقديره، إلى أكثر من النصف منذ أزمة المحروقات، مؤكداً أن استقرار أسعار الوقود يشكل أساساً لاستقرار الاقتصاد، نظراً لتأثيره المباشر على النقل والإنتاج وتكاليف العمل.

ووجه الناشط انتقادات إلى إدارة الشركة السورية للنفط، وذكر اسم يوسف قبلاوي، متحدثاً عن استمرار وجود أشخاص وشبكات قال إنها مرتبطة بملفات الفساد السابقة، رغم التغييرات التي شهدتها المؤسسات بعد سقوط النظام.

وضرب مثالاً بعملية نقل الوقود من المحطات إلى المصافي، قائلاً إنه إذا جرى إرسال 100 لتر من الوقود بقيمة 100 دولار، فقد لا يصل إلى المصفاة، بحسب روايته، سوى 50 لتراً، ما يضطر الجهة المستلمة إلى احتساب تكلفة اللتر بدولارين لتعويض النقص.

وتحدث عن وجود وصلات وحنفيات غير قانونية على خطوط نقل النفط، قال إنها تتيح سرقة كميات من الوقود قبل وصولها إلى المصافي، مشيراً إلى وجود منشآت وأشخاص يوفرون الحماية لهذه العمليات، وفق ادعائه.

وأضاف أن رحيل بعض الشخصيات لا يعني بالضرورة انتهاء شبكات المصالح التابعة لها، معتبراً أن استمرار الاختلالات في قطاع النفط ينعكس مباشرة على أسعار البنزين والمازوت التي يدفعها المواطنون.

لماذا لا يستخدم الصندوق أمواله لتخفيف أسعار الوقود؟

وتساءل الناشط عن سبب عدم تدخل الصندوق السيادي لضخ الأموال التي يمتلكها والمساهمة في تثبيت أسعار المحروقات أو تخفيفها، إلى حين معالجة الاختلالات ومحاسبة المسؤولين عن التجاوزات التي تحدث عنها.

وقال إن ارتفاع أسعار الوقود جعل انتقال العامل من مكان إقامته إلى مكان عمله يستهلك جزءاً كبيراً من دخله، حتى باتت أجرة الطريق، بحسب تعبيره، تقترب من قيمة راتبه.

كما قارن بين أسعار البنزين والمازوت في المناطق التي كانت خارج سيطرة النظام السابق قبل سقوطه، والأسعار التي وصلت إليها لاحقاً، قائلاً إن المحروقات كانت أقل تكلفة وأكثر توافراً في تلك المناطق، بينما ارتفعت أسعارها بعد سقوط النظام، في ظل وجود الصندوق السيادي وشركات «طيبة» و«وتد» واستمرار إدارة يوسف قبلاوي لقطاع النفط، وفق ما أورده في حديثه.

واعتبر أن هذا التراجع في القدرة الشرائية وتزايد تكاليف النقل والعمل يتناقضان مع الأهداف المعلنة للصندوق السيادي، الذي يفترض أن يسهم في دعم الاقتصاد وتحسين الظروف المعيشية.

«صفر خيمة».. إخراج المهجّرين من المخيمات دون إعادة بناء منازلهم

وفي ختام محاوره الاقتصادية والاجتماعية، انتقد الناشط عبد الرحمن اسماعيل الخطاب الرسمي المتعلق بمشروع «صفر خيمة»، متسائلاً عن كيفية إعلان إنهاء ملف المخيمات في الوقت الذي لا تزال فيه منازل كثير من المهجّرين مدمرة ولم تُعد إلى أصحابها.

وقال إن بعض العائلات التي تنتظر إعادة بناء منازلها لم تحصل على مساكن بديلة، وإن المخيمات التي كانت تقيم فيها شهدت، بحسب ادعائه، قطع المساعدات الإنسانية والمياه وإغلاق المستوصفات، معتبراً أن حرمان المهجّرين من الخدمات لا يعني حل مشكلة النزوح، بل تحويل أماكن إقامتهم إلى ظروف معيشية قاسية تدفعهم إلى المغادرة.

وتساءل عن معنى مشروع «صفر خيمة» إذا لم تُبنَ المنازل التي دُمرت، ولم تتوافر للعائلات المهجّرة مقومات الحياة الأساسية، معتبراً أن إنهاء وجود المخيمات بالأرقام لا يعكس بالضرورة إنهاء معاناة سكانها.

الخوف لا ينبغي أن يمنع المواطنين من الحديث

وفي ختام التسجيل، عاد الناشط إلى مسألة حرية التعبير، وقال إن كثيراً من الأشخاص كانوا مستعدين للحديث عن تجاربهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الخوف من التهديد والملاحقة دفعهم إلى التراجع والصمت.

وأضاف أنه لا يرى مبرراً لاستمرار هذا الخوف بعد سقوط النظام، داعياً المواطنين إلى التعبير عن آرائهم والحديث عن القضايا التي تمس حياتهم وحقوقهم.

كما دعا عقيل حسين إلى الرد على ما طرحه في الفيديو، معلناً أنه سينشر مقابلة مصورة سابقة أجراها معه عندما كان مرشحاً لعضوية مجلس الشعب، حتى يتمكن الجمهور من مقارنة التصريحات والمواقف التي قدمها خلال ترشحه بما يتخذه حالياً من مواقف تجاه القضايا التي يثيرها الناشطون.

وبذلك وضع الناشط عبد الرحمن اسماعيل ملف الأراضي الزراعية ومحاصيل الزيتون في عفرين ضمن نقاش أوسع يتعلق بإدارة الموارد العامة، وحقوق الملكية، والضرائب والمحروقات وإعادة الإعمار، ودور المؤسسات الرقابية في مساءلة الجهات المسؤولة عن إدارة هذه الملفات.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى