«في سوريا، لم يعد يحق للموناليزا أن تبتسم».. سخرية إعلامية فرنسية من حذفها من المناهج

أثار قرار السلطات الانتقالية في سوريا حذف صورة لوحة الموناليزا الشهيرة من كتاب التاريخ للصف السابع الأساسي موجة من الانتقادات والسخرية، امتدت أصداؤها إلى الإعلام الفرنسي، حيث تناولت قناة LCI القضية تحت عنوان لاذع: «في سوريا، لم يعد يحق للموناليزا أن تبتسم».

وجاء تناول القضية خلال برنامج «24H Pujadas» الذي يقدمه الإعلامي الفرنسي دافيد بوجاداس، حيث علّقت المحللة السياسية الدولية أبنوس شلماني على حذف صورة اللوحة التي رسمها الفنان الإيطالي ليوناردو دا فينشي قبل أكثر من خمسة قرون، وأصبحت ابتسامتها واحدة من أشهر الرموز في تاريخ الفن العالمي.

ووجهت شلماني انتقادات حادة إلى الإسلاموية، معتبرة أن القضية تتجاوز مجرد حذف لوحة فنية من كتاب مدرسي، وقالت: «ينبغي فهم جوهر القضية: فالإسلاموية تقوم على فكر أممي عابر للحدود، لا يعترف بالحدود الجغرافية ولا بالثقافات أو الأمم أو الأعراق أو حتى بالانتماء الوطني. فهي لا تعترف إلا بمفهوم الأمة الإسلامية والخلافة».

وكانت تقارير صحفية وتحقيقات في تدقيق المحتوى التعليمي قد وثقت حذف صورة الموناليزا من درس عصر النهضة الأوروبية، ضمن تعديلات طالت بعض الصور والمحتويات البصرية في الكتب المدرسية السورية، وشملت أعمالاً فنية وتماثيل تاريخية.

وأثارت هذه التعديلات تساؤلات بشأن المعايير التي تعتمدها السلطات السورية الانتقالية في إعداد المناهج التعليمية، ومدى تأثير استبعاد الأعمال الفنية والتاريخية على الثقافة البصرية للطلاب ومعرفتهم بالتراث الحضاري والإنساني العالمي.

وفي ظل غياب تفسير محدد من وزارة التربية السورية لأسباب حذف صورة الموناليزا، تحوّل تعليق القناة الفرنسية إلى عنوان يلخص المفارقة: لوحة احتفظت بابتسامتها لأكثر من خمسة قرون، لكنها غابت عن صفحات كتاب مدرسي في سوريا.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى