سرغايا تشـ ـعل التـ ـوتـ ـر على الحدود… تضارب الروايات يفتح باب الخـ ـلاف بين دمشق وحـ ـزب الله

فصائل عراقية تحذر من أن أي تحرك سوري ضد حزب الله قد يفتح جبهات أخرى داخل سوريا

تشهد الحدود السورية-اللبنانية توتـ ـراً متـ ـصـ ـاعداً بعد التطورات التي شهدتها بلدة سرغايا في منطقة القلمون الغربي، وسط تضـ ـارب في الروايات حول ما جرى ميـ ـدانـ ـياً، ما أثـ ـار تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين دمشق وحـ ـزب الله في ظل التصـ ـعيد الإقليمي المرتبط بالحـ ـرب بين إسرائيل والحزب وتداعـ ـيات الصـ ـراع مع إيران.

ووفق تقرير نشرته صحيفة النهار، جاءت التطورات بالتزامن مع تصريحات لرئيس سلطة دمشق المؤقتة أحمد الشرع أعلن فيها دعمه للرئيس اللبناني جوزيف عون في مساعيه لنزع سلاح حزب الله، وذلك خلال اجتماع إقليمي ضم عدداً من قادة الشرق الأوسط بدعوة من الاتحاد الأوروبي لبحث التصعيد في المنطقة.

وخلال الاجتماع حذّر الشرع من أن التصعيد الراهن يمثل “تهديداً وجودياً للمنطقة”، مشيراً إلى أن سوريا تقف “على مفترق ثلاث جبهات مشتعلة”. ورغم تأكيد وزارة الدفاع لدى سلطة دمشق المؤقتة أن التحركات العسكرية على الحدود تأتي في إطار إجراءات دفاعية لضبط الحدود، فإن توقيتها أثار قراءات متباينة حول خلفياتها.

تضارب الروايات الميدانية

وارتفع التوتر مع إعلان هيئة العمليات في وزارة الدفاع لدى سلطة دمشق المؤقتة سقوط قذائف مدفعية داخل الأراضي السورية قرب سرغايا، مشيرة إلى أن مصدرها الأراضي اللبنانية وأن عناصر من حزب الله أطلقوها باتجاه نقاط للجيش السوري. كما تحدثت الهيئة عن رصد تحركات وتعزيزات لعناصر الحزب في المنطقة الحدودية.

في المقابل، أعلن حزب الله أن المنطقة نفسها شهدت محاولة إنزال جوي إسرائيلي في سياق العمليات العسكرية الدائرة على الجبهة اللبنانية. إلا أن سلطات دمشق المؤقتة لم تؤكد هذه الرواية، فيما نفت صفحات محلية وقوع أي إنزال إسرائيلي.

قراءات واحتمالات

ويرى مراقبون أن تضارب الروايات يعكس حجم الغموض الذي يحيط بما يجري في تلك المنطقة الجبلية الحساسة الواقعة على أحد أهم الممرات بين القلمون السوري والبقاع اللبناني.

وتتراوح التفسيرات بين اعتبار ما حدث احتكاكات محدودة مرتبطة بالحرب بين إسرائيل وحزب الله، أو مؤشراً مبكراً على توتر بين دمشق والحزب مع سعي سوريا إلى تشديد ضبط الحدود ومنع استخدام أراضيها لإطلاق هجمات ضد إسرائيل.

وفي ظل هذه التطورات، امتد الجدل إلى أطراف إقليمية أخرى، بعدما حذرت فصائل عراقية مرتبطة بما يُعرف بـ«محور المقاومة» من أن أي تحرك سوري ضد حزب الله قد يفتح جبهات أخرى داخل سوريا، خصوصاً في دير الزور.

كما أجرى رئيس سلطة دمشق المؤقتة اتصالاً برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لاحتواء أي توتر محتمل مع بغداد في ظل التصعيد الإقليمي.

وبحسب التقرير، تبدو الحدود السورية-اللبنانية اليوم أكثر ارتباطاً بتوازنات الحرب الإقليمية، ما يجعل أي حادث ميداني محدود قابلاً للتحول سريعاً إلى أزمة سياسية أوسع في المنطقة.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى