الأمن العام يعتـ ـقل ويعـ ـذب طفلاً في دير الزور

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بإقدام عناصـ ـر يتبعون لأحد المراكز الأمنيـ ـة في منطقة “الكسرة” بريف دير الزور الغربي. على اعتـ ـقال طفل لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، واقتياده إلى مركز التـ ـوقيف وتعـ ـرضه للتـ ـعذيب.
ووفقاً للمرصد، فإن عملية الاعتقال جاءت للضغط على شقيق الطفل الأكبر لتسليم نفسه، حيث خضع الطفل لعمليات تعذيب وحشية داخل المركز الأمني، شملت الضرب المبرح واستخدام أساليب قاسية تُحاكي الأساليب التي كانت تتبعها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام البائد، ومنها طريقة التعذيب بـ”الدولاب” التي تسببت بآلام جسدية ونفسية حادة للطفل، وسط سخرية عناصر الدورية ومطالبتهم للطفل بـ”تجربة البكاء” تحت التعذيب.
المرصد السوري لحقوق الإنسان هذه الممارسات التي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية والمواثيق المعنية بحماية حقوق الطفل. كما يستنكر اتباع سياسة “العقاب الجماعي” واعتقال الأقارب لابتزاز المطلوبين أمنياً، وهي سياسات تعيد الذاكرة إلى زمن “التشبيح” والهمجية الأمنية التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق حالة الفلتان الأمني والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في المنطقة.
قال المرصد إن هذه الحادثة ترسم صورة قاتمة عن واقع الحريات وحقوق الطفل في مناطق نفوذ القوى العسكرية والأمنية بريف دير الزور، حيث يواجه المدنيون العزل تجاوزات مستمرة تتناقض مع الشعارات المرفوعة، وتضع حياة القاصرين في مواجهة مباشرة مع آلات القمع والترهيب التي لا تفرق بين بريء ومطلوب.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى