الصحفية الألمانية دوزين تيكال تطالب بوقف زيارة الشرع إلى ألمانيا

في زيارة تثير جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الألمانية بشأن تداعياتها وتوقيتها. قالت الصحفية الألمانية دوزين تيكال إنه يُتوقع أن يصل يوم الاثنين المقبل، 30 آذار/مارس، أحمد الشرع، الذي يطلق على نفسه لقب “الرئيس الانتقالي” لسوريا، إلى العاصمة برلين، معتبرة أن هذه الزيارة تعكس، بحسب وصفها، تحول ألمانيا إلى “ملاذ للمتهمين”.
وقالت الصحفية الألمانية دوزين تيكال في منشور على حسابها في منصة X إن هذه الزيارة، في حال إتمامها، تعكس ما وصفته بـ”إشكالية في مقاربة السياسة الألمانية تجاه الملف السوري”، معتبرة أن ألمانيا تتحول تدريجياً إلى “ملاذ للمتهمين”، على حد تعبيرها.
ودعت تيكال إلى إلغاء الزيارة فوراً، وإعادة تصحيح السياسة نحو مسار مختلف يفضي إلى “بداية سياسية حقيقية جديدة في سوريا”، تقوم على إشراك جميع المكونات دون استثناء. كما ناشدت الجمهور التوقيع على العريضة الموجّهة إلى لجنة العرائض في البرلمان الألماني ونشرها على نطاق واسع
وأشارت إلى أن الشرع كان قد ألغى زيارة سابقة إلى برلين، وربطت ذلك بانشغاله في شن الحرب ضد الكورد في روجآفا ـ شمال وشرق سوريا.
كما استذكرت تيكال مظاهرات شهدتها ألمانيا في يناير الماضي، حيث خرج عشرات الآلاف احتجاجاً على الزيارة المزمعة، وللتنديد بما وصفته بانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الشرع في سوريا.
وانتقدت تيكال النهج الحكومي في ألمانيا، معتبرة أنه يتجاهل الأصوات المعارضة الكثيرة الرافضة للإسلاموية في ألمانيا. في وقت تتصاعد فيه النقاشات الداخلية حول قضايا العنف الذكوري ضد النساء على أنه “مشكلة مستوردة”، بينما لا تجد الدولة حرجاً في استقبال شخصيات إسلاموية تتهم قواتها في سوريا بارتكاب جرائم قتل نساء على أساس النوع الاجتماعي ومجازر بحق الأقليات.
وأكدت في ختام موقفها رفضها استقبال شخصيات إسلاموية تُتهم بارتكاب انتهاكات حقوقية، داعية إلى موقف سياسي أكثر حزماً تجاه هذه الملفات، ورافضة – بحسب تعبيرها – “تطبيع حضور الإسلامويين في قلب الديمقراطية الألمانية”.



