تقرير حقوقي: استمرار القــتل على خلفيات طـ ـائفية في سوريا خلال آذار

كشف تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن استمرار عمليات القتل الميداني على خلفيات طائفية في عدد من المحافظات السورية.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان في أخر تقرير له، سقـ ـوط 13 ضـ ـحية في سوريا خلال شهر آذار/مارس 2026، في جـ ـرائم قـ ـتل وصفها بأنها ذات طابع طـ ـائفي وانتـ ـقامي صريح، طالت مدنيين من خلفيات دينية متعددة في أربع محافظات سورية.

ويقول المرصد إن هذه الحوادث تعكس استمرار حالة الانفلات الأمني والتوترات الاجتماعية، التي لا تزال تشكل تهديداً مباشراً على المدنيين، خصوصاً في ظل غياب آليات حماية فعّالة أو إجراءات قضائية رادعة.

وتكشف العمليات من خلال توزيعها الجغرافي أنماط متكررة، تعكس عمق التوترات الطائفية التي لا تزال تهدد النسيج الاجتماعي السوري بعد سنوات من الصراع

حيث سجّلت محافظة حمص النصيب الأكبر من الضحايا بواقع 8 حالات قتل، جميعها مرتبطة وفق المرصد بالانتماء الطائفي للضحايا، مع تسجيل نمط متكرر من الانتقام الممنهج.

وتوزّعت الحوادث المتبقية بين ريف دمشق الذي شهد حالتَي قتل بدوافع طائفية، واللاذقية التي سُجّلت فيها حالتان في ظروف عنيفة وغامضة، فيما أفادت التقارير بمقتل شخص واحد في حلب على خلفية انتمائه الطائفي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويرى المرصد أن هذه الحوادث تعكس استمرار الجرائم الانتقامية التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر، وتشير إلى هشاشة النسيج الاجتماعي في المناطق المتضررة، حيث تتشابك الدوافع الطائفية مع ممارسات العنف المسلح، ما يزيد من الانقسامات المجتمعية.

كما أكّد المرصد على ضرورة تدخل السلطات المختصة والمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عاجلة لتعزيز الأمن وحماية المدنيين، ووضع حد للانتهاكات المتكررة التي قد تؤدي إلى تفاقم دائرة العنف الطائفي والانتقامي.

 

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى